إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي يفرغ على رأسه ثلاثًا

255- وبه قال: (حَدَّثَنَي) بالإفراد، وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد الشِّين المُعجَمة، المُلقَّب ببندارٍ، وليس هو يسارًا بمُثنَّاةٍ تَحتِيَّةٍ ومُهمَلَةٍ مُخفَّفةٍ، وليس في «الصَّحيحين» محمَّد بن بشَّارٍ غيره (قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ (قَالَ
ج1ص318
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ) بكسر الميم وسكون المُعجَمة، ولابن عساكر: ((مُخوَّل)) بضمِّ الميم وتشديد الواوِ المفتوحة، وكذا ضبطه الحاكم كما عزاه في هامش [1] فرع «اليونينيَّة» لعياضٍ النَّهديِّ _بالنُّون_ الكوفيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) أبي جعفرٍ الباقر (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُفْرِغُ) بضمِّ الياء آخره غَيْنٌ مُعجَمةٌ، مِنَ الإفراغ (عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا) أي: ثلاث غرفاتٍ، وللإسماعيليِّ: أظنُّه من غسل الجنابة.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث بصيغة الإفراد والجمع والعنعنة، وليس لمِخْوَلٍ في «البخاريِّ» غير [2] هذا الحديث، وأخرجه النَّسائيُّ في «الطَّهارة» أيضًا.
ج1ص319


[1] في (م): «حاشية».
[2] في (م): «سوى».