إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد

250- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) بكسر المُعجَمَة، محمَّد بن عبد الرَّحمن القرشيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا) أَبرزتِ الضمير لتعطف عليه الظَّاهر [1]؛ وهو قولها: (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) فهو مرفوعٌ، ويجوز أن يكون مفعولًا معه (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ) بفتحتين، واحد الأقداح التي للشُّرب (يُقَالُ لَهُ: الْفَرَقُ) بفتح الفاء والرَّاء، قال النَّوويُّ: وهو الأفصح، وهو فيما قِيلَ [2] صاعان، والذي عليه الجماعة أنَّه ثلاثة صوعٍ، ونقل أبو عُبيدٍ [3] الاتِّفاق عليه [4] كما عليه الجماهير [5]، وقال ابن الأثير: «الفَرَق» بالفتح: ستَّة عشر رطلًا، وبالإسكان: مئة وعشرون رطلًا، قال في «الفتح»: وهو غريبٌ، وقال الجوهريُّ: مكيالٌ معروفٌ بالمدينة، ستَّة عشر رطلًا، وكان من شَبَهٍ _بفتح الشِّين المُعجَمَة والمُوحَّدة_ كما عند الحاكم بلفظ: تَوْرٌ من شَبَهٍ؛ وهو نوعٌ من النُّحاس، و«من» في قوله: «من إناءٍ» ابتدائيَّةٌ، وفي قوله: «من قدحٍ» بيانيَّةٌ.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، والنَّسائيُّ.
ج1ص316


[1] في (د): «المُظهَر».
[2] «فيما قِيلَ»: مثبتٌ من (م).
[3] في (م): «عبيدة»، وهو تحريف.
[4] قوله: «والذي عليه الجماعة: أنَّه ثلاثة صوعٍ، ونقل أبو عبيدٍ الاتِّفاق عليه» مثبتٌ من (م).
[5] «كما عليه الجماهير»: سقط من (م).