إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك

245- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ) زاد الأَصيليُّ وابن عساكر وأبوي الوقت وذَرٍّ: ((ابن أبي شيبة)) وهو أخو أبي بكر ابن أبي شيبة (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) أي: ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) أي: ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز [1]، شقيق الحضرميِّ (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ) بالشِّين المُعجَمَة والصَّاد المُهمَلَة، أي: يدلِّك أو يغسل أو يحكُّ (فَاهُ بِالسِّوَاكِ) لأنَّ النَّوم يقتضي تغيير [2] الفم، لِمَا يتصاعد إليه من أبخرة المعدة، والسِّواك آلة تنظيفه، فيستحبُّ عند مقتضاه، وقوله: «إذا قام» ظاهره يقتضي تعليق الحكم بمُجرَّد القيام، ولفظة: «كان» تدلُّ على المُداوَمَة والاستمرار.
ورواة هذا الحديث الخمسة كوفيُّون إلَّا [3] حذيفة فعراقيٌّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦889] وفي «فضل قيام [4] اللَّيل» [خ¦1136]، ومسلمٌ وأبو داود وابن ماجه في «الطَّهارة»، والنَّسائيُّ فيها وفي «الطَّهارة» [5].
ج1ص311


[1] في (م): «بالهمزة».
[2] في (س): «تغيُّر».
[3] زيد في (د) و(م): «أبا»، وليس بصحيحٍ.
[4] «قيام»: سقط من (د).
[5] «وفي الطَّهارة»: ليس في (ب) و(د) و(م).