إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم

234- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) (أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد التَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ ((يزيد بن حُميدٍ)) كما في رواية الأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ) المدنيُّ [1] (فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ) واستُدِلَّ به على طهارة أبوالها وأبعارها لأنَّ المرابض لا تخلو عنهما [2]، فدلَّ على أنَّهم كانوا يباشرونها في صلاتهم فلا تكون نجسةً، وأُجيب باحتمال الصَّلاة على حائلٍ، وأُجيب بأنَّهم لم يكونوا يصلوُّن على حائلٍ [3] دون الأرض، وعُورِض بأنَّها شهادة نفيٍ، لكن قد يُقال: إنَّها مستندةٌ إلى الأصل، أي: الصَّلاة من غير حائلٍ [4]، وأُجيب بأنَّه عليه الصلاة والسلام صلَّى في دار أنسٍ على حصيرٍ، كما في «الصَّحيحين» [خ¦380]، ولحديث [5] عائشة الصَّحيح: أنَّه كان يصلِّي على الخُمْرة.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين خراسانيٍّ وكوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة»، [خ¦429] وكذا مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «العلم».
ج1ص301
ج1ص301


[1] في (ص): «النَّبويُّ».
[2] في (ص): «عنها»، وزيد بعدها: «غالبًا».
[3] قوله: «وأُجيب: بأنَّهم لم يكونوا يصلوُّن على حائلٍ» مثبتٌ من (د).
[4] «أي: الصَّلاة من غير حائلٍ»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[5] في (س): «و بحديث».