إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث سويد بن النعمان: خرجنا مع رسول الله عام خيبر

215- وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: ((أخبرنا)) (سُلَيْمَانُ) يعني: «ابن بلالٍ» كما [1] في رواية «عط» [2] (قَالَ: حَدَّثَنِي) ولابن عساكر: ((حدَّثنا)) (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ) بضمِّ المُوَحَّدة وفتح المُعجَمَة في السَّابق، وبفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة والسِّين المُهمَلة في اللَّاحق (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ) بضمِّ السِّين وفتح الواو، الأوسيُّ المدنيُّ (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ) وهي: أدنى خيبر (صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الْعَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَكَلْنَا) منه (وَشَرِبْنَا) من الماء أو من مائع السَّويق (ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِلَى) صلاة (الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ) من السَّويق (ثُمَّ صَلَّى لَنَا) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: ((وصلَّى لنا)) [3] (الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) والجمع بين حديثي الباب: أنَّ فعله صلى الله عليه وسلم الأوَّل كان غالب أحواله لكونه الأفضل، وفعله الثَّاني لبيان الجواز.
وهذا حديثٌ من الخماسيَّات، وفيه التَّحديث بالجمع والإفراد، وليس للمؤلِّف حديثٌ لسُويد بن النُّعمان إلَّا هذا، وقد أخرجه في مواضع، كما مرَّ التَّنبيه عليه في «باب من مضمض من السَّويق» [خ¦209].
ج1ص286


[1] في (ب) و(س): «كذا».
[2] في (د) و(س) و(م): «عطاء»، وهو تحريفٌ.
[3] قوله: «ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: وصلَّى لنا»، سقط من (ص).