متن الصحيح التنقيح المصابيح التلقيح الناظر الإرشاد التوشيح

203- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ)؛ بفتح العين، ابن فرُّوخ؛ بالفاء المفتوحة، وضمِّ الرَّاء المُشدَّدة، وفي آخره مُعجَمة، (الْحَرَّانِيُّ)؛ بفتح الحاء المُهمَلة، وتشديد الراء، وبعد الألف نون، نسبةً إلى حرَّان؛ مدينةٌ قديمةٌ بين دجلة والفرات، (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، الإمام المصريُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ)؛ بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، الأنصاريُّ (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ)؛ بسكون العين، ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ)؛ أي: ابن مطعمٍ، (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ) بن شعبة (عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) في غزوة تبوك عند صلاة الفجر، كما في «المُوطَّأ»، و«مُسنَد الإمام أحمد» و«سنن أبي داود» من طريق عبَّاد بن زيادٍ عن عروة بن المغيرة، (فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ) بتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة (بِإِدَاوَةٍ)؛ بكسر الهمزة؛ أي: مطهرةٍ (فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ) المغيرة (عَلَيْهِ) زاده الله شرفًا لديه (حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، [/ج1ص278/] فَتَوَضَّأَ) فغسل وجهه ويديه، كذا عند المؤلِّف في باب: «الرَّجل يُوضِّئ [1] صاحبه» [خ¦182] ، وله في «الجهاد» [خ¦2918] : أنَّه تمضمض واستنشق وغسل وجهه، زاد الإمام أحمد: ثلاث مرَّاتٍ، فذهب يخرج يديه [2] من كمَّيه، فكانا ضيقين [3] فأخرجهما من تحت الجبة، ولـ: «مسلم» من وجهٍ آخر: وألقى الجبَّة على منكبيه، وللإمام أحمد: فغسل يده اليمنى ثلاث مرَّاتٍ، ويده اليسرى ثلاث مرَّاتٍ [4] ، وللمصنِّف: ومسح برأسه [خ¦182] ، (وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ)، والسُّنَّة: أن يمسح على أعلاهما السَّاتر لمشط الرِّجل وأسفلهما [5] خطوطًا بالأصابع [6] ، وكيفيَّة ذلك: أن يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع، ثمُّ يُمِرُّ اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحتٍ، مفرِّجًا بين أصابع يده، ولا يُسنُّ استيعابه بالمسح، ويُكرَه تكراره، وكذا غسل الخفِّ، ولو وضع يده المبتلَّة عليه ولم يُمِرَّها أو قطر عليه؛ أجزأه، ويكفي مُسمَّى مسحٍ يحاذي الفرض من ظاهر الخفِّ دون باطنه الملاقي للبشرة، فلا يكفي _كما قال في «شرح المُهذَّب»_ اتِّفاقًا، ولا يكفي مسح أسفل الرِّجل وعقبها على المذهب؛ لأنَّه لم يردِ الاقتصار على ذلك كما ورد الاقتصار على الأعلى، فيقتصر عليه وقوفًا على محلِّ الرُّخصة، وحرفه كأسفله، فلا يكفي الاقتصار عليه لقربه منه، وهلِ المسح على الخفِّ أفضل أم غسل الرِّجل أفضل [7] ؟ قال في آخر «صلاة المسافر» مِنَ «الرَّوضة»: بالثَّاني، ولا يجوز المسح عليه في الغُسل، واجبًا كان أو مندوبًا، كما نقله في «شرح المُهذَّب»؛ لما [8] في حديث صفوان عند الترِّمذيِّ وصحَّحه قال: كان «رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنَّا مسافرين أو سفرًا ألَّا ننزع خفافنا ثلاثة أيَّامٍ ولياليهنَّ إلَّا من جنابةٍ»، فدلَّ الأمر بالنَّزع على عدم جواز المسح في الغسل والوضوء لأجل الجنابة، فهي مانعةٌ من المسح.

ورواة هذا الحديث السَّبعة ما بين حرَّانيٍّ ومصريٍّ [9] ومدنيٍّ، وفيه أربعةٌ مِنَ التَّابعين على الولاء: يحيى وسعدٌ ونافعٌ وعروة، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في مواضع مِنَ «الطَّهارة» [خ¦206] ، وفي «المغازي» [خ¦4421] ، وفي «اللِّباس» [خ¦5798] ، ومسلمٌ في «الطَّهارة» و«الصَّلاة»، وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الطَّهارة».

[1] في (ص) و(م): «يوصي»، وهو تصحيفٌ.
[2] في (ص): «كفَّيه».
[3] في (ص): «ضيقتين».
[4] قوله: «ويده اليسرى ثلاث مرَّاتٍ»، سقط من (د).
[5] في (م): «أسفلها».
[6] «بالأصابع»: سقط من (س).
[7] «أفضل»: سقط من (ص) و(م).
[8] في (د): «كما».
[9] في (د) و(م): «بصريٌّ»، وهو تحريفٌ.





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

203-. حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ الحَرَّانِيُّ، قالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَحْيَىَ بنِ سَعِيدٍ، عن سَعْدِ بنِ إِبْراهِيمَ، عن نافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، عن عُرْوَةَ بنِ المُغِيرَةِ:

عن أَبِيهِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ خَرَجَ لِحاجَتِهِ، فاّْتَّبَعَهُ [/ج1ص51/] المُغِيرَةُ بِإِداوَةٍ فِيها ماءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ على الخُفَّيْنِ.

203- ( فَاتَّبَعَهُ ) بتشديد التاء وإسكانها لغتان.

( بِإِدَاوَةٍ ) بكسر الهمزة وفتحها: المطهرة.


203# (فَاتَّبَعَهُ) بهمزة قطع مفتوحة فمثناة من فوق ساكنة، من الإفعال، وبهمزة وصل وتشديد التاء، من الافتعال.


203- [قوله: (فَاتَّبَعَهُ): هو بتشديد التَّاء، ويجوز سكونها؛ لغتان.

قوله: (بِإِدَاوَةٍ): تقدَّم أنَّها إناء صغير من جلد؛ كالسطيحة، وجمعها أداوى، واعلم أنَّ هذه القصَّة كانت في غزوة تبوك، كما في «الصَّحيح».


لا تتوفر معاينة

203- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ)؛ بفتح العين، ابن فرُّوخ؛ بالفاء المفتوحة، وضمِّ الرَّاء المُشدَّدة، وفي آخره مُعجَمة، (الْحَرَّانِيُّ)؛ بفتح الحاء المُهمَلة، وتشديد الراء، وبعد الألف نون، نسبةً إلى حرَّان؛ مدينةٌ قديمةٌ بين دجلة والفرات، (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، الإمام المصريُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ)؛ بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، الأنصاريُّ (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ)؛ بسكون العين، ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ)؛ أي: ابن مطعمٍ، (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ) بن شعبة (عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) في غزوة تبوك عند صلاة الفجر، كما في «المُوطَّأ»، و«مُسنَد الإمام أحمد» و«سنن أبي داود» من طريق عبَّاد بن زيادٍ عن عروة بن المغيرة، (فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ) بتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة (بِإِدَاوَةٍ)؛ بكسر الهمزة؛ أي: مطهرةٍ (فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ) المغيرة (عَلَيْهِ) زاده الله شرفًا لديه (حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، [/ج1ص278/] فَتَوَضَّأَ) فغسل وجهه ويديه، كذا عند المؤلِّف في باب: «الرَّجل يُوضِّئ [1] صاحبه» [خ¦182] ، وله في «الجهاد» [خ¦2918] : أنَّه تمضمض واستنشق وغسل وجهه، زاد الإمام أحمد: ثلاث مرَّاتٍ، فذهب يخرج يديه [2] من كمَّيه، فكانا ضيقين [3] فأخرجهما من تحت الجبة، ولـ: «مسلم» من وجهٍ آخر: وألقى الجبَّة على منكبيه، وللإمام أحمد: فغسل يده اليمنى ثلاث مرَّاتٍ، ويده اليسرى ثلاث مرَّاتٍ [4] ، وللمصنِّف: ومسح برأسه [خ¦182] ، (وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ)، والسُّنَّة: أن يمسح على أعلاهما السَّاتر لمشط الرِّجل وأسفلهما [5] خطوطًا بالأصابع [6] ، وكيفيَّة ذلك: أن يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع، ثمُّ يُمِرُّ اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع من تحتٍ، مفرِّجًا بين أصابع يده، ولا يُسنُّ استيعابه بالمسح، ويُكرَه تكراره، وكذا غسل الخفِّ، ولو وضع يده المبتلَّة عليه ولم يُمِرَّها أو قطر عليه؛ أجزأه، ويكفي مُسمَّى مسحٍ يحاذي الفرض من ظاهر الخفِّ دون باطنه الملاقي للبشرة، فلا يكفي _كما قال في «شرح المُهذَّب»_ اتِّفاقًا، ولا يكفي مسح أسفل الرِّجل وعقبها على المذهب؛ لأنَّه لم يردِ الاقتصار على ذلك كما ورد الاقتصار على الأعلى، فيقتصر عليه وقوفًا على محلِّ الرُّخصة، وحرفه كأسفله، فلا يكفي الاقتصار عليه لقربه منه، وهلِ المسح على الخفِّ أفضل أم غسل الرِّجل أفضل [7] ؟ قال في آخر «صلاة المسافر» مِنَ «الرَّوضة»: بالثَّاني، ولا يجوز المسح عليه في الغُسل، واجبًا كان أو مندوبًا، كما نقله في «شرح المُهذَّب»؛ لما [8] في حديث صفوان عند الترِّمذيِّ وصحَّحه قال: كان «رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنَّا مسافرين أو سفرًا ألَّا ننزع خفافنا ثلاثة أيَّامٍ ولياليهنَّ إلَّا من جنابةٍ»، فدلَّ الأمر بالنَّزع على عدم جواز المسح في الغسل والوضوء لأجل الجنابة، فهي مانعةٌ من المسح.

ورواة هذا الحديث السَّبعة ما بين حرَّانيٍّ ومصريٍّ [9] ومدنيٍّ، وفيه أربعةٌ مِنَ التَّابعين على الولاء: يحيى وسعدٌ ونافعٌ وعروة، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في مواضع مِنَ «الطَّهارة» [خ¦206] ، وفي «المغازي» [خ¦4421] ، وفي «اللِّباس» [خ¦5798] ، ومسلمٌ في «الطَّهارة» و«الصَّلاة»، وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الطَّهارة».

[1] في (ص) و(م): «يوصي»، وهو تصحيفٌ.
[2] في (ص): «كفَّيه».
[3] في (ص): «ضيقتين».
[4] قوله: «ويده اليسرى ثلاث مرَّاتٍ»، سقط من (د).
[5] في (م): «أسفلها».
[6] «بالأصابع»: سقط من (س).
[7] «أفضل»: سقط من (ص) و(م).
[8] في (د): «كما».
[9] في (د) و(م): «بصريٌّ»، وهو تحريفٌ.





203- ( فَاتَّبَعَهُ ): بتشديد التَّاء وسكونها.


لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

203- وبه قال: ((حدثنا عَمرو)) بفتح العين المهملة ((بن خالد)) : بن فَرُّوخ؛ بفتح الفاء، وضم الراء المشددة، آخره خاء معجمة: أبو الحسن ((الحَرَّاني)) ؛ بفتح الحاء المهملة، وتشديد الرَّاء، وبعد الألف نون، نسبة إلى حران، قال الكرماني: (موضع بالجزيرة بين العراق والشام) ، ورده في «عمدة القاري»: (بأنه ليس كما قال، بل هي مدينة قديمة بين دجلة والفرات، كانت تعدل ديار مصر، واليوم خراب، وقيل: هي مولد إبراهيم عليه السلام، ويوسف وإخوته عليهم السلام، وقال ابن الكلبي: (لما خرج نوح عليه السلام من السفينة؛ بناها، وقيل: إنَّما بناها هاران خال يعقوب عليه السلام، فأبدلت العرب الهاء حاء، فقالوا: حران) انتهى وفي ديارنا الشريفة الشامية قرية بأرض المرج تسمى حران، وبها قبر سيدنا حيا الحراني، وفي مسجده بئر عظيم ماؤه يشابه ماء زمزم في حلاوته وعذوبته، وبالقرية أعمدة سود كبار، ليس عليها بناء، وتنسب القرية إليها، فيقال: حران العواميد، والله تعالى أعلم، ((قال: حدثنا الليث)) ؛ بالمثلثة؛ أي: ابن سعْد؛ بسكون العين المهملة، من أتباع الإمام الأعظم رضي الله عنه، ((عن يحيى بن سعِيْد)) ؛ بكسر العين بعدها تحتية ساكنة، الأنصاري، ((عن سعْد)) بسكون العين ((بن إبراهيم)) ؛ أي: ابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، ((عن نافع بن جُبير)) ؛ بضم الجيم مصغرًا؛ أي: ابن مطعم، ((عن عُروة)) بضم العين ((بن المُغيرة)) ؛ بضم الميم؛ أي: ابن شعبة رضي الله عنه، ((عن أبيه المغيرة بن شُعْبة)) ؛ بضم الشين المعجمة وسكون العين، الصحابي الجليل رضي الله عنهما، ((عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته)) ؛ أي: لقضائها، وذلك في غزوة تبوك -بلا تردد- عند صلاة الفجر، كما في «الموطأ»، و«مسند أحمد»، و«سنن أبي داود» من طريق عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، لكن في (المغازي) : «أنه كان في غزوة تبوك»على تردُّد من بعض رواته، أفاده في «عمدة القاري»، ((فاتَّبعه المغيرة)) من الاتِّباع _بتشديد الفوقية_ من باب (الافتعال) ، وفي رواية: (فأتبعه) من الإتباع _بتخفيف المثناة الفوقية_ من باب (الإفعال) ((بإداوة)) ؛ بكسر الهمزة، وقد تفتح؛ أي: بمطهرة ((فيها ماء)) للوضوء، وعند المؤلف من طريق مسروق عن المغيرة في (الجهاد) وغيره: (أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمره أن يتبعه بالإداوة) ، وزاد: (حتى توارى عني فقضى حاجته ثم أقبل فتوضأ) ، وعند أحمد من طريق أخرى عن المغيرة: أن الماء الذي توضأ به أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة كانت جلد ميتة، وأن النبي عليه السلام قال: «سلها إن كانت دبغتها؛ فهو طهور»، وأنها قالت: والله دبغتها، كذا في «عمدة القاري».

((فصبَّ)) ؛ بالصَّاد المهملة؛ أي: المغيرة ((عليه)) عليه السلام ((حين فرغ)) ؛ أي: وقت فراغه ((من حاجته)) ، لكن بعد عوده منها، فكأنه عليه السلام قد استنجى بالأحجار، ((فتوضأ)) ، فغسل وجهه ويديه، كما في رواية باب (الرجل يوضئ صاحبه) ، وزاد في (الجهاد) المؤلف: (وعليه جُبَّةُ شامية) ، وفي رواية «أبي داود»: (من صوف من جباب الروم) ، وللمؤلف في (الجهاد) أيضًا: (أنه تمضمض واستنشق وغسل وجهه -زاد أحمد في «مسنده»: ثلاث مرات-، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرجهما من تحت الجبة) ، ولمسلم من وجه آخر: (وألقى الجبة على منكبيه) ، ولأحمد: (فغسل يده اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاث مرات) ، وفي رواية أخرى للمؤلف: (ومسح برأسه) ، وفي رواية مسلم: (ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين) ، وبما تقدر ظهر أن المراد بقوله: (فتوضأ) ؛ أي: بالكيفية المذكورة لا أنه غسل رجليه ومسح خفيه، كما توهمه الكرماني، فاخترع [1] سؤالًا وجوابًا، وذهل عن هذه الروايات، كما نبه عليه في «عمدة القاري».

((ومسح على الخفين)) ؛ أي: بدلًا عن غسل الرجلين؛ للإجماع على عدم وجوب الجمع بين الغسل والمسح، بل على عدم جوازه، ويفهم من قوله: (على الخفين) عدم جواز المسح على أسفلهما، وعقبهما، وساقهما، وجوانبها، وهو كذلك عن الجمهور؛ لحديث علي رضي الله عنه: (لو كان الدين بالرأي؛ لكان أسفل الخف أولى بالمسح عليه من ظاهره، وقد رأيت رسول الله عليه السلام يمسح على الخفين على ظاهرهما) ، رواه أبو داود، وأحمد، والترمذي وقال: (حديث حسن صحيح) .

والسنة عند الشافعي ومالك: مسح أعلى الخف وأسفله؛ لما روي: (أنه عليه السلام مسح أعلى الخف وأسفله) ، وقد ضعَّفه أهل الحديث، وقال الحفَّاظ: (إنه شاذ لا يُعْتَدُّ به، ولا يعارض الصحيح، وإن صحَّ؛ يُحْمَلُ على الاستحباب.

والسنة في مسحهما أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدَّم خفِّه الأيمن، وأصابع يده اليسرى على مقدَّم خفِّه الأيسر من قبل الأصابع، فإذا تمكَّنت الأصابع؛ يمدَّها حتى ينتهي إلى أصل الساق فوق الكعبين؛ لأنَّ الكعبين يلحقهما فرض الغسل ويلحقهما سنة المسح، وإن وضع الكفين مع الأصابع؛ كان أحسن، هكذا روي عن الإمام محمد، كما في «البحر» عن «شرح الجامع» لقاضيخان.

قال في «منهل الطلاب»: والتيامن فيه مسنون؛ لأنَّه عليه السلام كان يحبُّ التيامن في شأنه كله حتى في تنعله وترجله، ولا يخفى أن مسح الخفين طهارة ووسيلة للعبادة، فيسَنُّ فيه التيامن؛ لأنَّه لا يكون أحط رتبة من التنعُّل والترجُّل، بل المسح أشرف منهما، ولا يستحبُّ استيعاب الخفين بالمسح على المعتمد، كما في عامَّة المعتبرات، وقال بعض المشايخ: يستحب الجمع بين الظاهر والباطن، وهو ضعيف، وإن مشى عليه في «الدر» تبعًا «للنهر»، كما أوضحه في «منهل الطلاب»، ولا يسنُّ تكراره كمسح الرأس، كما في «البحر»، و«النهر»، و«الخلاصة»، لكن يسن إظهار الخطوط، كما في «البحر» وغيره.

وفي الحديث: جواز الاستعانة بغيره.

وفيه: جواز الانتفاع بجلود الميتات إذا كانت مدبوغات.

وفيه: جواز الانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها؛ لأنَّه عليه السلام لبس الجبة الرومية، واستدل به القرطبي على أن الصوف لا يتنجَّس بالموت؛ لأنَّ الجبة كانت شامية، وكان الشام إذ ذاك دار كفر، ومأكول أهلها الميتات.

وفيه: الردُّ على من زعم أن المسح على الخفين منسوخ بآية الوضوء التي في (المائدة) ؛ لأنَّها نزلت في غزوة المريسع، وكانت هذه القضية في غزوة تبوك، وهي بعدها بلا خلاف.

وفيه: التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيِّقة فيه؛ لكونها أعون على ذلك.

وفيه: قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سوداء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا؛ لأنَّه عليه السلام قبل خبر الأعرابية.

وفيه: استحباب التواري عن أعين الناس عند قضاء الحاجة والإبعاد عنهم.

وفيه: جواز خدمة السادات بغير إذنهم.

وفيه: استحباب الدوام على الطهارة؛ لأنَّه عليه السلام أمر المغيرة أن يتَّبعه بالماء؛ لأجل الوضوء.

وفيه: أن الاقتصار على غسل معظم المفروض غسله لا يجوز؛ لإخراجه عليه السلام يده من تحت الجبة ولم يَكْتَفِ بما بقي، كذا قرَّره في «عمدة القاري»؛ فليحفظ.

[1] في الأصل: (فاخترق)، ولعل المثبت هو الصواب.