إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أنس: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار

195- وبالسَّند السَّابق إلى المؤلِّف [1] قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره راءٌ، وفي رواية الأَصيلي [2]: ((ابن المنير))؛ بزيادة: ((ال)) السَّهميُّ المروزيُّ، المُتوفَّى سنة إحدى وأربعين ومئتين أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف، أبا وهبٍ البصريَّ [3]، المُتوفَّى ببغداد في خلافة المأمون سنة ثمانٍ ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) بالتَّصغير، ابن أبي حُمَيْدٍ الطَّويل، المُتوفَّى وهو قائمٌ يصلِّي سنة ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ رضي الله عنه (قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: صلاة العصر (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ) لأجل [4] تحصيل الماء والتَّوضُّؤ به (وَبَقِيَ قَوْمٌ) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا على وضوءٍ (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ونائب الفاعل قوله: (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِمِخْضَبٍ) مُتَّخَذٍ (مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) قليلٌ (فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ) لصغره، أي: لأن يبسطَ، و«أنْ» مصدريَّةٌ، أي: لبسط [5] كفِّه فيه (فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ) الذين بقُوا عنده صلى الله عليه وسلم (كُلُّهُمْ) من ذلك المِخْضَب الصَّغير (قُلْنَا) وفي رواية ابن عساكر [6]: ((فقلنا))، وفي أخرى: ((قلت)) وهو من كلام حُمَيْدٍ الطَّويل الرَّاوي عن أنسٍ رضي الله عنه: (كَمْ) نفسًا (كُنْتُمْ؟ قَالَ) كنَّا (ثَمَانِينَ) نفسًا (وَزِيَادَةً) على الثَّمانين.
وهذا الحديث رواته الأربعة ما بين مروزيٍّ وبصريٍّ [7]، وفيه التَّحديث والسَّماع والعنعنة، وأخرجه المؤلف أيضًا [8] في «علامات النُّبوَّة» [خ¦3575]، ومسلمٌ، ولفظهما مختلفٌ.
ج1ص274


[1] «السَّابق إلى المؤلِّف»: سقط من غير (ب) و(س).
[2] زيد في (ب) و(س): «وابن عساكر»، وهو خطأٌ.
[3] في غير (د): «المصريُّ»، وهو تحريفٌ.
[4] في (ص): «لقصد».
[5] في (د): «ليبسطَ».
[6] زيد في (ب) و(س): «وكريمة»، وهو خطأٌ.
[7] في (ب) و(س): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ.
[8] «أيضًا»: سقط من (م).