متن الصحيح التنقيح المصابيح التلقيح الناظر الإرشاد التوشيح

193- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما، وفي رواية أبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: ((عن ابن عمر)) (أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ) أي: الجنس منهما [1] (يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمِيعًا)؛ أي: حال كونهم مجتمعين لا متفرِّقين، زاد ابن ماجه عن هشام بن عروة عن مالكٍ في هذا الحديث: «من إناءٍ واحدٍ»، وزاد أبو داود من طريق عبيد الله بن عمر عن نافعٍ عنِ ابن عمر: «ندلي فيه أيدينا»، وفي «صحيح ابن خزيمة» من طريق معمرٍ [2] عن عبيد الله عن نافعٍ عنِ ابن عمر: [3] أنَّه أبصر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهَّرون والنِّساء معهم من إناءٍ واحدٍ، كلُّهم يتطهَّر [4] منه، وهو محمولٌ على ما قبل نزول الحجاب، وأمَّا بعده؛ فيختصُّ بالزَّوجات والمحارم، وفي قوله: «زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم» حجَّةٌ للجواز، فإنَّ الصَّحابيَّ إذا قال: «كنَّا نفعل أو كانوا يفعلون في زمنه صلى الله عليه وسلم»؛ يكون حكمه الرَّفع، كما هو الصَّحيح، وهذا الحديث يدلُّ على الجزء الأوَّل مِنَ التَّرجمة فقط، وأمَّا فضل وضوء [5] المرأة؛ فيجوز عند الشَّافعيَّة الوضوء منه للرَّجل، سواءٌ خلت به أم لا، من غير كراهةٍ، وبذلك قال مالكٌ وأبو حنيفة رضي الله عنهما وجمهور العلماء، وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به، وعنِ الحسن وابن المُسَيَّب: كراهة فضلها مُطلَقًا.

ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين تنيسيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: الإخبار، والتَّحديث، والعنعنة، والقول، وهو من سلسلة الذَّهب، وهو عند المؤلِّف رحمه الله أصحُّ الأسانيد.

[1] في (ص): «فيهما».
[2] في (م): «معتمر»، وهو تحريفٌ.
[3] قوله: ««ندلي فيه أيدينا»، وفي... عن عبيد الله عن نافعٍ عنِ ابن عمر:»، سقط من (د).
[4] في غير (ص) و(م): «يتطهَّرون».
[5] «وضوء»: سقط من (ص).





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

193-. حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ:

عنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ [1] أَنَّهُ قالَ: كانَ الرِّجالُ والنِّساءُ يَتَوَضَّؤُونَ في زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا.

[1] في رواية أبي ذر وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «عن ابن عمر».





لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

193- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما، وفي رواية أبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: ((عن ابن عمر)) (أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ) أي: الجنس منهما [1] (يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمِيعًا)؛ أي: حال كونهم مجتمعين لا متفرِّقين، زاد ابن ماجه عن هشام بن عروة عن مالكٍ في هذا الحديث: «من إناءٍ واحدٍ»، وزاد أبو داود من طريق عبيد الله بن عمر عن نافعٍ عنِ ابن عمر: «ندلي فيه أيدينا»، وفي «صحيح ابن خزيمة» من طريق معمرٍ [2] عن عبيد الله عن نافعٍ عنِ ابن عمر: [3] أنَّه أبصر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهَّرون والنِّساء معهم من إناءٍ واحدٍ، كلُّهم يتطهَّر [4] منه، وهو محمولٌ على ما قبل نزول الحجاب، وأمَّا بعده؛ فيختصُّ بالزَّوجات والمحارم، وفي قوله: «زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم» حجَّةٌ للجواز، فإنَّ الصَّحابيَّ إذا قال: «كنَّا نفعل أو كانوا يفعلون في زمنه صلى الله عليه وسلم»؛ يكون حكمه الرَّفع، كما هو الصَّحيح، وهذا الحديث يدلُّ على الجزء الأوَّل مِنَ التَّرجمة فقط، وأمَّا فضل وضوء [5] المرأة؛ فيجوز عند الشَّافعيَّة الوضوء منه للرَّجل، سواءٌ خلت به أم لا، من غير كراهةٍ، وبذلك قال مالكٌ وأبو حنيفة رضي الله عنهما وجمهور العلماء، وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به، وعنِ الحسن وابن المُسَيَّب: كراهة فضلها مُطلَقًا.

ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين تنيسيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: الإخبار، والتَّحديث، والعنعنة، والقول، وهو من سلسلة الذَّهب، وهو عند المؤلِّف رحمه الله أصحُّ الأسانيد.

[1] في (ص): «فيهما».
[2] في (م): «معتمر»، وهو تحريفٌ.
[3] قوله: ««ندلي فيه أيدينا»، وفي... عن عبيد الله عن نافعٍ عنِ ابن عمر:»، سقط من (د).
[4] في غير (ص) و(م): «يتطهَّرون».
[5] «وضوء»: سقط من (ص).





193- ( يَتَوَضَّؤونَ ) زاد ابن ماجه: «من إناء واحد»، / زاد أبو داود: «ندلي في أيدينا».


لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

193- وبه قال: (( [حدثنا] عبد الله بن يوسف)) أي: التِّنِّيسي ((قال: أخبرنا مالك)) ؛ أي: ابن أنس الأصبحي، ((عن نافع)) مولى ابن عمر، ((عن عبد الله بن عمر)) ؛ أي: ابن الخطاب، وفي رواية: (عن ابن عمر) رضي الله عنهما: ((أنه قال: كان الرجال والنساء)) ؛ أي: جنسهما؛ لما تقرر في الأصول أن الجمع المحلى بالألف واللام للاستغراق ما لم يدل دليل على الخصوص، فإن دل عليه؛ فهو له كما هنا؛ للقرينة العادية التي تخصِّصه بالبعض، قاله الكرماني، قال في «عمدة القاري»: الجمع مثل «الرجال» و«النساء» وما في معناه من العام المتناول المجموع، ثم إذا عُرِّف باللام؛ يكون مجازًا عن الجنس، مثلًا إذا قلت: فلان يركب الخيل، ويلبس الثياب البيض؛ يكون للجنس؛ للقطع بأن ليس القصد إلى عهد واستغراق، فلو حلف لا يتزوج النساء، ولا يشتري العبيد، ولا يكلم الناس؛ يحنث بالواحد إلا أن ينوي العموم، فلا يحنث قط؛ لأنَّه نوى حقيقة كلامه، ثم هذا الجنس بمنزلة النكرة تخصُّ في الإثبات، كما إذا حلف لا يركب الخيل؛ يخصُّ البر [1] بركوب واحد، ثم قول ابن عمر رضي الله عنهما: (كان الرجال والنساء) إثبات، فيقع على الأقل بقرينة العادة وإن كان يحتمل الكل، وقوله: (جميعًا) ينافي وقوعه على الأقل، قلت: معناه مجتمعين، فالاجتماع راجع إلى حالة كونهم يتوضؤون لا إلى كون الرجال والنساء مطلقًا؛ فافهم.

وقال الزمخشري: (الألفاظ ليست في وضعها للعموم ولا للخصوص، بل هي موضوعة للجنس، لكن يُسْتَفَادان من القرائن والأمور الخارجية المنضمة إليهما) انتهى، لا يقال: إنه لا يصح التمسك بهذا؛ لأنَّ المراد: البعض؛ لقيام القرينة عليه بذلك، واجتماع الكل متعذِّر، فلا يكون حجة لعدم الإجماع؛ لأنَّا نقول: ليس التمسك بالإجماع؛ لأنَّه لا يُتَصَوَّر الإجماع إلا بعد وفاة الرسول عليه السلام، بل بأن الرسول عليه السلام قرَّرهم على ذلك، ولم يُنْكِرْ عليهم، فيكون ذلك حجة للجواز، وقد ذكر أهل الأصول أن قول الصحابة: (كان الناس يفعلون) ونحو ذلك حجة في العمل ولا سيما إذا قيد الصحابي ذلك بزمنه عليه السلام، فيكون حكمه الرفع عند الجمهور، أفاده في «عمدة القاري».

وقوله: ((يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم)) : جملة محلها النصب خبر (كان) ، وقوله: ((جميعًا)) ؛ بالنصب على الحال من فاعل (يتوضؤون) ؛ أي: يتوضؤون مجتمعين من إناء واحد، كذا زاده ابن ماجه، وأخرجه أبو داود وزاد فيه: (ندلي فيه أيدينا) ، وعند الدارقطني بلفظ: (من الميضأة) ، وفي رواية القعنبي زاد فيه بلفظ: (في الإناء الواحد) .

قال في «عمدة القاري»: (ولا شك أن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، وظاهر الحديث: يدل على جواز تناول الرجال والنساء الماء في حالة واحدة، وحكى ابن التين عن قوم: أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعًا من موضع واحد؛ هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة، قلت: الزيادة في الحديث، وهي قوله: «من إناء واحد» يرد عليهم، وكأنهم استبعدوا اجتماع الرجال والنساء الأجنبيات، وأجاب ابن التين عن ذلك بما حكاه عن سحنون أن معناه: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون، ثم تأتي النساء فيتوضأن، قلت: هذا خلاف الذي يدل عليه قوله: «جميعًا»؛ فإن الجميع لغة: ضد التفريق، ومع هذا؛ فقد جاء صريحًا وحدة الإناء في «صحيح ابن خزيمة» في هذا الحديث من طريق معتمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أبصر النبي عليه السلام وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد يتطهر كلهم منه، وهذا محمول على ما قبل نزول آية الحجاب، وأمَّا بعده؛ فيختص بالزوجات والمحارم، كذا قرره في «عمدة القاري».

قال ابن حجر: (يستفاد من الحديث أن المؤلف يرى ذلك) .

ورده في «عمدة القاري»: (بأن المؤلف وضع هذا المروي لبيان جواز وضوء الرجال والنساء من إناء واحد،[/ص169/]

ومع هذا لا يطابق الحديث للترجمة؛ لأنَّ المذكور فيها شيئان، والحديث ليس فيه إلا شيء واحد) .

وقال الكرماني: (يدل على الأول صريحًا، وعلى الثاني التزامًا) انتهى؛ أي: لأنَّ الرجال والنساء إذا توضؤوا من إناء واحد؛ فإن الرجل يكون مستعملًا لفضل المرأة، قاله العجلوني.

قلت: وفيه نظر؛ فإن الرجال والنساء إذا توضؤوا من إناء واحد؛ لا يخلو إمَّا أن يكونوا على التعاقب واحدًا بعد آخر، أو كلهم سواء، فإن كان الأول؛ فإن كان النساء قبل الرجال؛ فدلالته على الترجمة ظاهرة، لكن يرده قوله: (جميعًا) ، فإن معناه: عدم التفريق، وإن كان الثاني؛ فلا يكون فيه دلالة، ولا يكون الرجل توضأ من فضل المرأة؛ فافهم.

ومع هذا، فإنه روي: (أنه عليه السلام نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة) ، وأجيب: بأن حديث الباب الدَّال على الإباحة أصح، فإن قيل: مقتضاه الإباحة إذا استعملا جميعًا، والتنازع إنَّما هو في فضل وضوء المرأة، وأجيب: بأن النهي للاستحباب، أو المراد بالنهي عن فضل أعضائها: هو ما تساقط من أعضائها، والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي والنووي، قلت: وإذا حُمِلَ النهي على المتساقط؛ لم يبقَ للتخصيص بها فائدة، بل الرجل مثلها، ففيه دلالة على نجاسة الماء المستعمل؛ فافهم.

وما أجاب به العجلوني: (من أن النجاسة إذا وقعت في الماء قبل أن يتوضأ أو معه حكمها سواء، فكذا أن وضوء كل واحد منهما مع الآخر لا يفسد عليه الماء؛ فكذا وضوءها قبله، فالقبلية والمعية سواء) فيه نظر، وهذا قياس مع الفارق، والفرق أنهم إذا توضؤوا جميعًا من إناء واحد؛ لا يفسد الماء، أمَّا إذا توضؤوا على التعاقب؛ فالباقي مستعمل؛ فتأمل.

قال في «عمدة القاري»: وفيه: دليل على جواز وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد، وأمَّا توضؤ الرجل من فضل المرأة سواء خلت به أم لا؛ فمذهب الإمام الأعظم، ومالك، والشافعي: أنه يجوز، قال البغوي وغيره: «ولا كراهة فيه للأحاديث الصحيحة»، وقال أحمد وداود: «لا يجوز إن خلت به»، وروي هذا عن عبد الله بن سرجس والحسن البصري، وروي عن أحمد كمذهبنا، وعن ابن المسيب والحسن: كراهة فضلها مطلقًا، وحكى أبو عمرو فيها خمس مذاهب؛ أحدها: أنه لا بأس أن يغتسل الرجل بفضلها ما لم تكن جنبًا أو حائضًا، والثاني: يكره أن يتوضأ بفضلها وعكسه، والثالث: كراهة فضلها له والرخصة في عكسه، والرابع: لا بأس بشروعهما معًا ولا خير في فضلهما، وهو قول أحمد، والخامس: لا بأس بفضل كل منهما شرعا جميعًا وخلا كل واحد منهما به، وعليه فقهاء الأمصار.

أمَّا اغتسال الرجال والنساء من إناء واحد؛ فقد نقل الحافظ الطحاوي، والقرطبي، والنووي الاتفاق على جواز ذلك، قال ابن حجر: (وفيه نظر لما حكاه ابن المنذر عن أبي هريرة: أنه كان ينهى عنه، وكذا حكاه ابن عبد البر عن قوم) ، قال في «عمدة القاري»: (قلت: في نظره نظر؛ لأنَّهم قالوا الاتفاق دون الإجماع، فهذا القائل لم يعرف الفرق بين الاتفاق والإجماع) انتهى، وقد حذا حذو هذا القائل العجلونيُّ حيث قال: (والمعروف عدم الفرق بينهما لغة واصطلاحًا) انتهى، قلت: ولعل عدم الفرق معروف عند أهل عجلون، أما عند العلماء الأعلام من أهل اللغة والاصطلاح؛ فالفرق بينهما ظاهر، أما الإجماع لغة؛ فالعزم على الشيء، يقال: أجمع على كذا؛ أي: عزم عليه، وفي الاصطلاح: فقال أهل الأصول: هو اتفاق مجتهدي عصر من أمَّة محمد عليه السلام على أمر شرعي، فهذا مخصوص بالمجتهدين فما فوقهم إلى وفاته عليه السلام، وأمَّاالاتفاق؛ ففي اللغة: التعاهد، يقال: اتفقوا على كذا؛ أي: تعاهدوا عليه، وفي الاصطلاح: اتفاق أصحاب المجتهدين على أمر شرعي، قاله أحد المجتهدين، مثاله: انعقاد الإجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القيء والمس معًا، فمأخذ الانتقاض عندنا: القيء، وهو بالاتفاق ناقض، وعند الشافعي: المس ناقض اتفاقًا، فلو قُدِّرَ عدم كون القيء ناقض؛ فنحن لا نقول بالانتقاض بالمس، فلم يبق الإجماع، ولو قُدِّرَ عدم كون المس ناقضًا؛ فالشافعي لا يقول بالانتقاض، فلم يبق الإجماع أيضًا.

والحاصل: أن الإجماع مخصوص بما بعد وفاة النبي الأعظم عليه السلام إلى عصر المجتهدين، والاتفاق مخصوص بأصحاب المجتهدين؛ فافهم واحفظ.

ثم قال في «عمدة القاري»: (وروي جواز اغتسال الرجال والنساء من [إناء] واحد عن تسعة من الصحابة؛ وهم علي بن أبي طالب عند أحمد قال: «كان عليه السلام وأهله يغتسلون [2] من إناء واحد»، وحديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» من حديث عكرمة عنه: «أنه عليه السلام وعائشة اغتسلا من إناء واحد من جنابة وتوضأا جميعًا للصلاة»، وحديث جابر عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» قال: «كان عليه السلام وأزواجه يغتسلون من إناء واحد»، وحديث أنس عند المؤلف قال: «كان عليه السلام هو والمرأة من نسائه يغتسلون من الإناء الواحد»، ورواه الطحاوي عن أبي بكرة القاضي، وحديث أبي هريرة عند البزار في «مسنده» قال: «كان عليه السلام وأهله يغتسلون من إناء واحد»، وحديث عائشة عند الطحاوي والبيهقي قالت: «كنت اغتسل أنا ورسول الله عليه السلام من إناء واحد، فيبدأ قبلي»، وحديث أم سلمة عند الطحاوي وابن ماجه قالت: «اغتسلت أنا ورسول الله عليه السلام من إناء واحد»، وحديث أم هانئ عند النسائي: «أنه عليه السلام اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين»، وحديث ميمونة عند الترمذي عن ابن عباس قال: قالت: «كنت اغتسل أنا ورسول الله عليه السلام من إناء واحد من الجنابة»، وقال: «حديث حسن صحيح»؛ فهذه الأحاديث كلها حجة على من يَكْرَهُ أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، أو تتوضأ المرأة بفضل الرجل.

وبقي الكلام في ابتداء أحدهما قبل الآخر، وحديث عائشة المار وقولها: «فيبدأ قبلي» يدل على كراهة توضؤ الرجل من فضل المرأة، ويردُّه ما في أبي داود عن ابن عباس: أن بعض أزواجه عليه السلام اغتسلت من جنابة، فجاء عليه السلام ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله؛ إني كنت جنبًا، فقال عليه السلام: «إن الماء لا يجنب»، وروى الطحاوي وابن ماجه عن أم صفية الجهنية قالت: «ربما اختلفت يدي ويد رسول الله عليه السلام في الوضوء من إناء واحد»، وهذا في حق الوضوء، قال الحافظ الطحاوي: «وهذا يدل على أن أحدهما كان يأخذ من الماء بعد صاحبه») .

ثم قال في «عمدة القاري»: (وروي عن عبد الله بن سرجس قال: نهى النبي عليه السلام أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان [3] جميعًا، وأخرجه الحافظ الطحاوي والدارقطني، وروي أيضًا من حديث الحكم بن عمر الغفاري قال: «نهى النبي عليه السلام أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة»، أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي.

والبيهقي قال: «نقل عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهير بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة»، قال: «لكن صح عن الصحابة المنع فيما إذا دخلت به»، ولكن يعارض هذا ما روي بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة الذين ذكرناهم، وأشهر الأحاديث عند المانعين حديث عبد الله بن سرجس، وحديث الحكم الغفاري، أمَّا حديث ابن سرجس؛ فإنه روي موقوفًا ومرفوعًا، قال البيهقي: «الموقوف أولى بالصواب»، وقال المؤلف: «أخطأ من رفعه») .

قال في «عمدة القاري»: (الحكم للرافع؛ لأنَّه زاد، والراوي قد يفتي بشيء ثم يرويه مرة أخرى، ويجعل الموقوف فتوى، فلا يعارض المرفوع، وصححه ابن حزم مرفوعًا من حديث عبد العزيز بن المختار الذي في «مسنده»، والشيخان أخرجا له، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، فلا يضره وقف من وقفه، وأما حديث الحكم الغفاري؛ فقال الترمذي: «حديث حسن»، ورجحه ابن ماجه، وصححه ابن حبان، والفارسي، وابن قدامة، فقول النووي: «اتفق الحفاظ على ضعفه» غريب) انتهى، وقدمنا وجه الجمع بينهما؛ فافهم، والله تعالى أعلم.

[1] كذا في الأصل، وفي «عمدة القاري»: (إذا حلف أن يركب الخيل؛ يحصل البر).
[2] في الأصل: (يغتسلوا) .
[3] في الأصل: (شرعا)، ولعل المثبت هو الصواب.