إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت

2568- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثني)) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة المفتوحة والمعجمة المشدَّدة، العَبْديُّ البَصْريُّ بُنْدار قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمَّد بن أبي عَدِيٍّ، واسمه: إبراهيم البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن
ج4ص335
مِهْران الأَعْمش (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سَلْمانَ الأَشْجَعِيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ) بالذَّال المعجمة وهو السَّاعد، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يحبُّ أكله، لأنَّه مبادي الشَّاة وأَبْعَدُ عن الأذى (أَوْ كُرَاعٍ) _بضم الكاف وبعد الرَّاء ألف ثم عينٌ مهملة_ ما دون الرُّكبة من السَّاق (لأَجَبْتُ) الدَّاعيَ (وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ) وهذا يدلُّ على جواز القليل من الهديَّة وأنه لا يُرَدُّ، والهديَّة في معنى الهبة، فتحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وإنَّما حضَّ على قَبول الهديَّة وإن قلَّت لما فيه من التَّآلف.
ج4ص336