إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث علي: كنت رجلًا مذاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله

178- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) أي: ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ) بالمُثلَّثة (عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ) أنَّه (قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ) أي: ابن أبي طالبٍ _أبوه_ رضي الله عنه: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً) _بالمُعجَمَة والهمزة والنَّصب_ خبر «كان» وهو على وزن «فَعَّالٍ» بالتَّشديد، أي: كثيره (فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) عن حكمه (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ ابْنَ الأَسْوَدِ) مجازًا؛ إذ أبوه في الحقيقة ثعلبة البهرانيُّ [1]، ونُسِب إلى الأسود لأنَّه تبنَّاه أو حالفه أو لغير ذلك، أن يسأله عليه الصلاة والسلام عن ذلك (فَسَأَلَهُ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: يجب (فِيهِ الوُضُوءُ) لا الغسل.
(وَرَوَاهُ) وفي رواية ابن عساكر: ((رواه)) بإسقاط «الواو» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران عن منذرٍ... إلى آخره، والحديث سبق في أواخر [2] «كتاب العلم» [خ¦132] ويأتي _إن شاء الله تعالى_ في «باب غسل المذيِ» من «كتاب الغُسل» [خ¦269] وأورده هنا لدلالته على إيجاب الوضوء من المذي، وهو خارجٌ من أحد المخرجين [3].
ج1ص260


[1] في (د): «الهمذانيُّ»، وليس بصحيحٍ.
[2] في (س): «آخر».
[3] قوله: «والحديث سبق في أواخر... وهو خارجٌ من أحد المخرجين» سقط من (ص).