إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول

171- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صاعقة البغداديُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وفي رواية أَبَوَي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) (سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضَّبِّيُّ البزَّاز [1]، أبو عثمان سعدويه، الحافظ الواسطيُّ، المُتوفَّى سنة خمسٍ وعشرين ومئتين [2] عن مئة سنةٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ) بتشديد المُوحَّدة، ابن العوَّام الواسطيُّ أبو سهلٍ، المُتوفَّى سنة خمسٍ وثمانين ومئةٍ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) بفتح العَيْن المُهمَلَة وآخره نونٌ، واسمه: عبد الله، تابعيٌّ [3]، سيِّد قرَّاء زمانه (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) محمَّدٍ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: ((ابن مالكٍ)) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: ((أنَّ النَّبيَّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ) في حجَّة الوداع، أي: أمر الحلَّاق فحلقه، فأضاف الفعل إليه مجازًا، واختُلِف في الذي حلق، فالصَّحيح: أنَّه معمر بن عبد الله كما ذكره البخاريُّ رحمه الله، وقِيلَ: هو خراش بن أميَّة؛ بمُعجَمَتين، والصَّحيح: أنَّ خراشًا كان الحالق بالحديبية (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهل بن الأسود الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ، زوج أمِّ سُليمٍ [4] والدة أنسٍ، شهد المشاهد كلَّها، المُتوفَّى في سنة سبعين، كأبي هريرة [5] (أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ) عليه الصلاة والسلام.
وهذا الحديث [6] من الخماسيَّات، ورواته ما بين تِنِّيسيٍّ [7] ومدنيٍّ، وكلُّهم أئمَّةٌ أَجِلَّاءُ، وفيه: الإخبار والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود [8] والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
ج1ص255


[1] في غير (م): «البزار»، وهو تصحيفٌ.
[2] في غير (م): «خمس وثمانين»، وليس بصحيحٍ، وفي حاشية (س): «صوابه: خمس وعشرين ومئتين».
[3] «تابعيٌّ»: سقط من (د).
[4] في (د): «أمُّ سلمة»، وليس بصحيحٍ.
[5] كذا قال رحمه الله وأبو هريرة توفي قبل سنة 59 أو 58 أو 57.
[6] «الحديث»: سقط من (ب).
[7] كذا قال، ولم نجد في تراجم رجال الإسناد من هو تنيسيٌّ، وهذا الكلام يصحُّ على الحديث التالي، إذ حديث الباب سدادسي، فلعله سبق نظر.
[8] «أبو داود»: سقط من (س).