إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة

(32) هذا (بابُ الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ) بفتح الواو، أي: طلب الماء لأجل الوُضُوء _بالضَّمِّ_ (إِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ) أي: قَرُبَ وقتُها (وَقَالَتْ) أمُّ المؤمنين (عَائِشَةُ) رضي الله عنها ممَّا أخرجه المؤلِّف من حديثها في «قصَّة ضياع عقدها المذكور» في مواضع؛ منها: «التَّيمُّم» [خ¦334] وساقه هنا بلفظ عمرو بن الحارث في «تفسير المائدة» [خ¦4607] فقال: (حَضَرَتِ الصُّبْحُ) أنَّثه باعتبار صلاة الصُّبح (فَالْتُمِسَ) بضمِّ المُثنَّاة مبنيًّا للمفعول، أي: طلب (الْمَاءُ) بالرَّفع مفعول نائبٌ [1] عن الفاعل (فَلَمْ يُوجَدْ) وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فالتمسوا الماءَ)) بالجمع والنَّصب على المفعوليَّة ((فلم يجدوه)) بالجمع [2] (فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ) أي: آيتُه، وإسناد «التَّيمُّم» إلى «النُّزول» مجازٌ عقليٌّ.
ج1ص253


[1] في (ص) و(م): «ناب».
[2] قوله: «فلم يجدوه؛ بالجمع» سقط من غير (ب) و(س).