إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين

(30) هذا (بابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ) لأنَّه لا يجزئ، وحديث مسحهما المرويُّ في «سنن أبي داود» ضعَّفه ابن مهديٍّ وغيره، وأمَّا تمسُّك من أجازه بظاهر قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُم} [المائدة: 6] فأُجِيب: بأنَّه قُرِئَ: {وَأَرْجُلَكُم} بالنَّصب عطفًا على {أَيْدِيَكُمْ} أو على محلِّ {بِرُؤُوسِكُمْ} فقراءة الجرِّ محمولةٌ على مسح الخفَّين، وقراءة النَّصب على غسل الرِّجلين، وهو [1] معنى قول الإمام الشَّافعيِّ: أراد بالنَّصب: آخرين، وبالجرِّ: آخرين، أو هو معطوفٌ على {بِرُؤُوسِكُمْ} لفظًا ومعنًى، ثمَّ نُسِخَ ذلك بوجوب الغسل، وهو حكمٌ آخرُ.
ج1ص251


[1] في (ص): «هي».