متن الصحيح التنقيح المصابيح التلقيح الناظر الإرشاد التوشيح

158- وبه قال: (حَدَّثَنَا)؛ بالجمع، وفي رواية ابن عساكر: ((حدَّثني)) (حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى)؛ بتصغير الأوَّل، ابن حُمران _بضمِّ الحاء المُهمَلَة_ الطَّائيُّ القومسيُّ _بالقاف والسِّين المُهمَلَة_ الدَّامغانيُّ البسطاميُّ، المُتوفَّى بنيسابورَ سنة سبعٍ وأربعين ومئتين، وفي رواية ابن عساكر وأبي ذَرٍّ: ((الحسين بن عيسى))، (قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن مسلمٍ المؤدِّب المعلِّم المؤذِّن، البغداديُّ الحافظ، المُتوفَّى بعد المئتين سنة سبعٍ أو ثمانٍ أو غير ذلك، (قَالَ: حَدَّثَنَا)، وفي رواية الأربعة: ((أخبرنا)) (فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ)؛ بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وسكون التَّحتيَّة، آخره مُهمَلةٌ، واسمه: عبد الملك، (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ)؛ بفتح العَيْن في الأوَّل، وفتح الحاء المُهمَلَة، وسكون الزَّاي في الثَّاني [1] ، المدنيِّ الأنصاريِّ التَّابعيِّ، المُتوفَّى سنة خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، وفي رواية أبي ذَرٍّ: ((أبي بكر بن محمَّد بن عمرٍو))؛ بزيادة: ((ابن محمَّدٍ)) بين أبي بكرٍ وابن عمرٍو، (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ)؛ بتشديد المُوحَّدة بعد العَيْن، ابن يزيد، الأنصاريِّ، المُختَلف في صحبته، (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ)؛ أي: ابن عبد ربِّه، صاحب رؤيا الأذان رضي الله عنه، (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ)، فغسل أعضاء الوضوء (مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ)؛ بالنَّصب [2] فيهما على المفعول المُطلَق كالسَّابق.

[1] «في الثَّاني»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في (ص) و(م): «فالنصب».





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

158-. حدَّثنا [1] حُسَيْنُ [2] بنُ عِيسَىَ، قالَ: حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا [3] فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرِ [4] بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ:

عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ.

[1] في رواية ابن عساكر: «حدَّثني».
[2] في رواية ابن عساكر وأبي ذر: «الحسين».
[3] في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر و [عط] ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «أَخبَرَنا».
[4] في رواية أبي ذر زيادة: «بن محمد».





لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

158- قوله: (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ [1] بْنُ عِيسَى): هو أبو عليٍّ الطائيُّ القُوْمُسِيُّ البَسْطاميُّ الدامغانيُّ، عنِ ابن عيينة، ووكيع، وغيرهما، وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن خزيمة، ثقةٌ، من أئمَّة العربيَّة، وثَّقه النَّسائيُّ، وقال أبو حاتم: (صدوق) ، وقال الحاكم: (هو شيخ العدالة والتزكية) ، توفِّي سنة (247 هـ ) ، أخرج له من أخذ عنه منهم، وليس له في هذا الكتاب سوى هذا الحديث، والله أعلم.

قوله: (حَدَّثَنَا يُونُسُ): هو ابن محمَّد المؤدِّب البغداديُّ الحافظ، مشهور التَّرجمة، أخرج له الجماعة، توفِّي سنة (208 هـ ) ، وقيل: سنة (207 هـ ) وهو غلط [2] ، قال أبو حاتم: صدوقٌ. [/ج1ص81/]

قوله: (أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ): هو بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام.

قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ): هذا هو ابن زيد بن عاصم المازنيُّ الأنصاريُّ، الصحابيُّ المشهور التَّرجمة، ابن الصحابيِّ رضي الله عنهما، ومن اسمه: عَبْد الله بن زيد في الصَّحابة بهذا خمسة، وقد قيل في صاحب التَّرجمة: إنَّه بدريٌّ، قاله ابن منده، وكذا قال أَبُو أحمد الحاكم، وهو غلط، وكذا روى الحاكم في «المستدرك» في ترجمته، وقال ابن عبد البَرِّ: (بل أُحديٌّ، وهو قاتل مسيلمة بالسيف مشاركًا لغيره) ، وسيأتي من قيل: إنَّه شارك في قتل مسيلمة إن شاء الله تَعَالَى وقدَّره في مكانه، قُتل يوم الحرَّة، وهي سنة ثلاث وستين من الهجرة، وهي وقعة معروفة بين أهل الشام والمدينة.

[1] في هامش (ق): (قال ليس لحسين في هذا الكتاب سوى هذا الحديث) .
[2] (وهو غلط): ليس في (ب) .





لا تتوفر معاينة

158- وبه قال: (حَدَّثَنَا)؛ بالجمع، وفي رواية ابن عساكر: ((حدَّثني)) (حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى)؛ بتصغير الأوَّل، ابن حُمران _بضمِّ الحاء المُهمَلَة_ الطَّائيُّ القومسيُّ _بالقاف والسِّين المُهمَلَة_ الدَّامغانيُّ البسطاميُّ، المُتوفَّى بنيسابورَ سنة سبعٍ وأربعين ومئتين، وفي رواية ابن عساكر وأبي ذَرٍّ: ((الحسين بن عيسى))، (قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن مسلمٍ المؤدِّب المعلِّم المؤذِّن، البغداديُّ الحافظ، المُتوفَّى بعد المئتين سنة سبعٍ أو ثمانٍ أو غير ذلك، (قَالَ: حَدَّثَنَا)، وفي رواية الأربعة: ((أخبرنا)) (فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ)؛ بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وسكون التَّحتيَّة، آخره مُهمَلةٌ، واسمه: عبد الملك، (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ)؛ بفتح العَيْن في الأوَّل، وفتح الحاء المُهمَلَة، وسكون الزَّاي في الثَّاني [1] ، المدنيِّ الأنصاريِّ التَّابعيِّ، المُتوفَّى سنة خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، وفي رواية أبي ذَرٍّ: ((أبي بكر بن محمَّد بن عمرٍو))؛ بزيادة: ((ابن محمَّدٍ)) بين أبي بكرٍ وابن عمرٍو، (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ)؛ بتشديد المُوحَّدة بعد العَيْن، ابن يزيد، الأنصاريِّ، المُختَلف في صحبته، (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ)؛ أي: ابن عبد ربِّه، صاحب رؤيا الأذان رضي الله عنه، (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ)، فغسل أعضاء الوضوء (مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ)؛ بالنَّصب [2] فيهما على المفعول المُطلَق كالسَّابق.

[1] «في الثَّاني»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في (ص) و(م): «فالنصب».





لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

158- وبه قال: ((حدثنا)) ؛ بالجمع، وفي رواية: بالإفراد ((الحسين)) ؛ بالتصغير، وفي رواية: (حسين) ؛ بدون (أل) التي للَّمح، ((بن عيسى)) بن حُمران؛ بضم الحاء المهملة، أبو علي الطائي القومسي _بالقاف والسين المهملة_ البَسطامي الدامغاني، وبَسطام؛ بفتح الموحدة، والدامغان؛ بالغين المعجمة من قومس، وقومس: عمل مفرد بين الري وخراسان، المتوفى بنيسابور سنة سبع وأربعين ومئتين، ((قال: حدثنا يونس بن محمد)) بن مسلم أبو محمد المؤدِّب المعلِّم البغدادي، المتوفى سنة سبع أو ثمان ومئتين ((قال: حدثنا)) ، وفي رواية: (أخبرنا) ((فُلَيْح بن سليمان)) ؛ بضم الفاء، وفتح اللام، وسكون التحتية، آخره حاء مهملة، واسمه عبد الملك، وفليح لقب له غلب عليه، ((عن عبد الله بن أبي بكر بن عَمرو بن حَزْم)) ؛ بفتح العين في الأول، وفتح الحاء المهملة وسكون الزاي في الثاني، المدني التابعي الأنصاري، المتوفَّى سنة خمس وثلاثين ومئة، وفي رواية: (أبي بكر بن محمد بن عمرو) ؛ بزيادة (ابن محمد) بين (أبي بكر) و (ابن عمرو) .

((عن عبَّاد بن تميم)) ؛ بتشديد الموحدة بعد العين المهملة، ابن زيد بن عاصم الأنصاري واختلف في صحبته، ((عن عبد الله بن زيد)) ؛ أي: ابن عاصم المازني، وهو عمُّ عبَّاد، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه صاحب رؤيا الأذان، كما في «عمدة القاري»، وتبعه العجلوني في «شرحه» وغيره، فما وقع في «شرح القسطلاني» من أنَّه صاحب رؤيا الأذان؛ خطأ، والصواب: أنَّه غيره؛ فافهم: ((أنَّ النبي)) الأعظم ((صلى الله عليه وسلم توضأ)) فغسل أعضاء الوضوء ((مرتين مرتين)) ؛ أي: لكلِّ عضو؛ بالنصب فيهما على المفعولية المطلقة، أو على الظرف، أو على الحال، كما سبق في (مرة مرة) .

قال ابن حجر: وهذا الحديث مختصر من حديث عبد الله بن زيد المشهور في صفة وضوئه عليه السلام، كما سيأتي بعد من حديث مالك وغيره، لكن ليس فيه الغسل مرتين إلا في اليدين إلى المرفقين، وكان حقُّ حديث عبد الله بن زيد أنَّ يُبوَّب له: غسل بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثًا.

وروى أبو داود والترمذي وصحَّحه ابن حبان عن أبي هريرة: أنَّه عليه السلام توضَّأ مرتين مرتين، وهو شاهد قويٌّ لرواية فليح هذه، فيحتمل أن يكون حديثه هذا المجمل غير حديث مالك المبين؛ لاختلاف مخرجهما، واعترضه في «عمدة القاري» بأنَّه إذا كان كذلك؛ لا يقتضي ما ذكره على أنَّه ليس في حديث عبد الله بن زيد أنَّه غسل بعض الأعضاء مرة مرة، وإنَّما هذا في حديث غيره ولم يلتزم المؤلف التبويب على الوجه المذكور، وإن كان الأمر يقتضي بيان ما روي عنه عليه السلام: (أنَّه توضَّأ مرة مرة) ، وما روي عنه: (أنَّه توضَّأ مرَّتين مرَّتين) ، وما روي عنه: (أنَّه توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا) ، وما روي عنه: (أنَّه توضَّأ بعض وضوئه مرة، وبعضه ثلاثًا) ، وما روي عنه: (أنَّه توضَّأ بعض وضوئه مرَّتين، وبعضه ثلاثًا) ؛ فافهم، انتهى، والله تعالى أعلم.