إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا

151- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) بفتح الحاء المُهمَلَة وسكون الرَّاء آخره مُوحَّدَةٌ، الواشحيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج
ج1ص239
(عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ) البصريُّ التَّابعيُّ، وفي رواية غير أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: ((عن أبي معاذٍ هو عطاء بن أبي ميمونة)) (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) رضي الله عنه، وفي رواية الأَصيليِّ: ((أنس بن مالكٍ)) حال كونه (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) صلى الله عليه وسلم، وفي روايةٍ: ((كان النَّبيُّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِذَا خَرَجَ) من بيته، أو من بين النَّاس (لِحَاجَتِهِ) البول أو الغائط (تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا) أي: مِنَ الأنصار، كما صرَّح به الإسماعيليُّ في روايته، أو من قومنا، أو من خدمه عليه الصلاة والسلام، كما مرَّ [خ¦150] (مَعَنَا إِدَاوَةٌ) مملوءةٌ (مِنْ مَاءٍ) فإن قلت: «إذا» للاستقبال، وخرج للمضيِّ، فكيف يصحُّ هنا إذِ الخروج قد وقع؟ أُجِيب: بأنَّ «إذا» هنا لمُجرَّد الظَّرفيَّة، فيكون المعنى: تبعته حين [1] خرج، أو [2] هو حكايةٌ للحال الماضية.
ج1ص240


[1] في (ص): «حتى»، وهو تحريفٌ.
[2] في (د): «وهو».