إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من حمل معه الماء لطهوره

(16) هذا (بابُ مَنْ حُمِلَ) بضمِّ الحاء وكسر الميم خفيفةً (مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ) بضمِّ الطَّاء، أي: ليتطهَّر به، وفي رواية ابن عساكر: ((لطَهور)) بفتح الطَّاء وحذف الضمير (وَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ) عويمر بن مالك بن عبد الله بن قيسٍ، ويُقَال: عويمر بن يزيد بن قيسٍ الأنصاريُّ، قاضي دمشق في خلافة عثمان رضي الله عنهما، المُتوفَّى بها سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين، يخاطب علقمة بن قيسٍ ومَنْ سأله من العراقيِّين عن أشياءَ [1] لمَّا كان بالشَّام ممَّا وصله المؤلِّف في «المناقب» [خ¦3742]: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (وَالطَّهُورِ) بفتح الطَّاء (وَالْوِسَادِ؟) [2] بكسر الواو، أي: صاحب نعلَي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومائه الذي يتطهَّر به ومخدَّته، والإسناد إليه مجازٌ لأجل المُلابَسَة؛ لأنَّه كان يخدم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، أي: لِمَ لا تسألون ابن مسعودٍ رضي الله عنه وهو في العراق بينكم؟! وكيف تحتاجون معه إلى أهل الشَّام أو إلى مثلي؟!
ج1ص239


[1] «عن أشياء»: سقط من (م).
[2] في (د): «والوسادة».