متن الصحيح التنقيح المصابيح التلقيح الناظر الإرشاد التوشيح

53- (باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ)، وفي رواية ابن عساكر: ((أكثر)) (مِمَّا سَأَلَهُ) فلا يلزم مُطابَقَة الجواب للسُّؤال، بل إذا كان السَّبب [1] خاصًّا والجواب عامًّا؛ جاز، وأمَّا ما وقع في كلام كثيرٍ من أهل الأصول: أنَّ الجواب يجب أن يكون مطابقًا للسُّؤال؛ فليس المُرَاد بالمُطابَقَة عدمَ الزِّيادة، بلِ المُرَادُ أنَّ الجواب يكون مفيدًا [2] للحكم المسؤول عنه، ولفظ: ((بابٍ)) سقط عند الأَصيليِّ.

[1] في (ب) و(س): «السُّؤال».
[2] في (ص): «مقيد».





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

(53) بابُ [1] مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ [2] مِمَّا سَأَلَهُ

[1] لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.
[2] في رواية ابن عساكر و [عط] : «أكثرَ».






(53) (باب: مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأكثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ) قال ابن المنيِّر: وموقع الترجمة من الفوائد التنبيهُ على أن مطابقةَ الجواب للسؤال حتى لا يكون الجوابُ عامّاً، والسؤال خاصّاً غيرُ لازمةٍ، فيوجب ذلك حملَ اللفظ [1] العام [2] الوارد [3] على سبب خاصٍّ على عمومه، لا على خصوص السبب؛ لأنه جواب وزيادة

@%ج1ص113%

فائدة، وهو المذهبُ الصَّحيح من القاعدة.

والتحقيق بعد هذا كله أن السائل عمَّا يلبس المحرمُ عَمَّمَ السؤالَ؛ لأن ((ما)) مبهمةٌ عامة، والمحرِمُ عامٌّ، فلا ينطبق على [4] سؤاله إلا جوابٌ عامٌّ يشمل جميعَ ما يلبسه كلُّ محرم في كل حالة، فيدخل في ذلك الخفان المقطوعان [5] للضرورة عند عدم النعلين.

لا يقال: سأل عن الإثبات، فأجيب بالنَّفي، فحصلَ الغرضُ من الإثبات والنفي، وهو أزيدُ من السؤال؛ لأنا نقول: السؤالُ عن وجود أحد الضدِّين سؤالٌ عن عدم الآخر ضرورة؛ إذ لا انفكاك للمحل القابلِ للشيءِ وضدِّه عن واحد منهما، فسؤالُه عما يلبسُ سؤالٌ عما لا يلبس.

ولا يُتصور أن يعلم السائل حصرَ الملبوس في كذا حتى يعلم أن ما سوى ذلك لا يُلبس، فما [6] في القضية إلا المطابقة من حيث المعنى، لا أزيدُ ولا أنقص.

ولو أن أحداً علِمَ أن أحد رجلين قام وقعد الآخر، ولم يتعين له القائم، فقال: أيُّ الرجلين قام؟ فقيل له: فلان؛ لعلِمَ [7] أن الآخر لم يقم.

وهاهنا لو أجابه الرسول بما يُلبَس على سبيل الحصْرِ كما سأل، لعَلِم أن هذه الأصناف مما لا يُلبس، وإنما كانت البلاغةُ في العدول عمَّا لا ينحصرُ إلى ما ينحصر، والكلُّ مسؤولٌ عنه، فلا يؤخذ منه قاعدةُ العام الوارد على سبب خاصٍّ، وهي التي [8] أرادها البخاري، إلا [9] بأن يقول: لم يمتنع القائل بالخصوص في العموم إلَّا لعدم المطابقة اللفظيَّة التي تحمد [10] في الكلام، فيقال له: قد انفكت [11] في حديث [12] المُحْرم، وحُمِد [13] الكلام للاختصار، فينبغي

@%ج1ص114%

أن يحمَدَ [14] لزيادة الفائدة [15] على السبب بطريق الأولى.

[1] ((حمل اللفظ)): ليست في (د).
[2] من قوله: ((والسؤال خاصاً... إلى قوله: ...اللفظ العام)): ليست في (ق).
[3] في (ج): ((الولد))، وقال في الهامش: ((لعله الوارد)).
[4] ((على)): ليست في (ج).
[5] من قوله: ((عام يشمل... إلى قوله: ...المقطوعان)): ليست في (ق).
[6] في (د): ((كما)).
[7] في (ق): ((يعلم)).
[8] ((التي)): ليست في (ق).
[9] في (د): ((لا)).
[10] في (د): ((تحمل)).
[11] في (د): ((انعكست)).
[12] في (ق): ((الحديث)).
[13] في (د) و(ق): ((وحمل)).
[14] في (د): ((يحمل)).
[15] في (ق): ((لفائدة الزيادة)).





(باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ)

ذكر في الباب حديث عَبْد الله بن عمر رضي الله عنهما «ما [1] يلبس المحرم؟»، اعلم أنَّ موقع هذه التَّرجمة من الحديث ما قاله ابن المُنَيِّر، قال ابن المُنَيِّر: (لقد أمعن في استنباط جواهر الحديث التي خفيت على كثير، وموقع التَّرجمة من الفوائد التَّنبيهُ على أنَّ مطابقة الجواب للسائل حتَّى لا يكون الجواب عامًّا والسؤال خاصًّا عن لازم، فيوجب ذلك حمل اللفظ على سبب خاصٍّ على عمومه، لا على خصوص السبب؛ لأنَّه جواب وزيادة فائدة: وهو المذهب الصَّحيح في الفائدة، ويؤخذ منه أيضًا أنَّ المفتي إذا سُئل عن واقعة، واحتُمِل عنده أنَّ يكون السَّائل يتذرَّع بجوابه إلى أنْ يعديه إلى غير محلِّ السؤال؛ وجب عليه تفصيل جوابه، وأنْ يزيده بيانًا، وأنْ يذكر مع الواقعة ما يتوقَّع التباسه بها، ولا يُعَدُّ ذلك تعدِّيًا، بل تحرِّيًا، وكثير من القاصرين يدفع بما لا ينفع، ويأتي بالجواب أبتر تسرُّعًا لا تورُّعًا، والزيادة في الحديث بقوله: «فإنْ لم تجدِ النعلين» إلى آخره، والله أعلم) انتهى.

وقد جاء في «أبي داود» وغيره: (ما يترك المُحرِم من الثِّياب؟) ، مكان (يلبس) ، ولا سؤال على هذه الرِّواية، ولو قيل في الجواب: إنَّه لمَّا حصر ما لا يجوز؛ فُهِم منه [2] ما يجوز الذي سئل عنه؛ لأنَّ ما يجوز كثير، ولا يمكن حصره، فحَصْر ما لا يجوز فُهم منه ما يجوز، والله أعلم، ولو ذكر الحديث الذي فيه السؤال عنِ الوضوء بماء البحر، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «هو الطهور ماؤه الحلُّ [3] ميتته»؛ كان أصرحَ في مقصوده، لكنَّه ليس على شرطه، وهو في «السنن الأربعة»، والذي سأل عنِ الوضوء بماء البحر اسمه عبيد العركيُّ.

[1] (ما): ليس في (ج) .
[2] (منه): ليس في (ج) .
[3] في (ب): (والحل) .






53- (باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ)، وفي رواية ابن عساكر: ((أكثر)) (مِمَّا سَأَلَهُ) فلا يلزم مُطابَقَة الجواب للسُّؤال، بل إذا كان السَّبب [1] خاصًّا والجواب عامًّا؛ جاز، وأمَّا ما وقع في كلام كثيرٍ من أهل الأصول: أنَّ الجواب يجب أن يكون مطابقًا للسُّؤال؛ فليس المُرَاد بالمُطابَقَة عدمَ الزِّيادة، بلِ المُرَادُ أنَّ الجواب يكون مفيدًا [2] للحكم المسؤول عنه، ولفظ: ((بابٍ)) سقط عند الأَصيليِّ.

[1] في (ب) و(س): «السُّؤال».
[2] في (ص): «مقيد».






لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

(53) بَابُ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ


لا تتوفر معاينة

هذا ((باب من أجاب)) الشخص ((السائل)) الذي سأل عنه ((بأكثر)) ، وفي رواية: (أكثر) ، ((مما سأله)) فلا يلزم مطابقة الجواب للسؤال؛ بل إذا كان السؤال خاصًّا والجواب عامًّا؛ جاز، وقولهم: (يجب أن يكون الجواب مطابقًا للسؤال) فمعناه: أن يكون الجواب مفيدًا للحكم المسؤول عنه، وليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة؛ فافهم.