إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان

(14) ولمَّا فرغ المصنِّف من هذا الحديث المتضمِّن لسؤال الصَّحابةِ الرَّسول عليه الصلاة والسلام الإذنَ لهم في الازدياد من العبادات؛ استلذاذًا لوجدانهم حلاوةَ الطَّاعة شَرَعَ يذكر حديث: «ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان» فقال: (باب) ذكر كراهة (مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ) أي: العَوْد (فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى) أي: ككراهة الإلقاء (فِي النَّارِ مِنَ الإِيمَانِ) أي: من شُعَبه، ولفظ «باب» ساقطٌ عند الأَصيليِّ، ويجوز تنوين «بابٌ» وإضافته إلى تاليه، وعلى كلٍّ تقديرٌ، فـ «مَنْ»: مبتدأٌ، و«من الإيمان»: خبره، و«أن»: في الموضعين مصدريَّةٌ وكذا «ما»، و«مَنْ»: موصولةٌ [1]، و«كره أن يعود»: صلتها، وسقط لأبي الوقت «من الإيمان».
ج1ص104


[1] في (ل): «ومَن مصدريَّة أيضًا».