متن الصحيح الإرشاد الناظر التلقيح التنقيح التوشيح الزراري

13- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ)؛ بضمِّ الميم وفتح السِّين وتشديد الدَّال المُهملَتين، ابن مسرهد بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك بن مستوردٍ، وعند مسلمٍ في كتاب «الكنى»: ((ابن مغربل)) بدل «ابن مرعبلٍ [2] »، الأسديُّ البصريُّ، المُتوفَّى في رمضان سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) ابن سعيد بن فَرُّوخَ؛ بفتح الفاء وتشديد الرَّاء المضمومة، آخره خاءٌ مُعجمَةٌ، غير منصرفٍ؛ للعجمة والعلميَّة، القطَّان الأحول، التَّميميُّ البصريُّ، المُتَّفَق على جلالته، المُتوفَّى سنة ثمانٍ وتسعين ومئةٍ، (عَنْ شُعْبَةَ)؛ بضمِّ المُعجمَة، ابن الحجَّاج، الواسطيِّ ثمَّ البصريِّ المتقدِّم، (عَنْ قَتَادَةَ) ابن دِعامة _بكسر الدَّال_ ابن قتادة السَّدوسيِّ؛ نسبةً لجدِّه الأعلى، الأكمه البصريِّ التَّابعيِّ، المُجمَع على جلالته، المتوفَّى بواسط سنة سَبْعَ عَشْرَةَ ومئةٍ، (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكِ بن النَّضر؛ بالنُّون والضَّاد المُعجَمَة، الأنصاريِّ النَّجاريِّ، خادمِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين أو عشر سنين، آخر من مات من الصَّحابة بالبصرة سنة ثلاثٍ وتسعين، وله في «البخاريِّ» مئتان وثمانيةٌ وستُّون حديثًا (رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).

ثمَّ عطف على شعبة قوله: (وَعَنْ حُسَيْنٍ)، [/ج1ص95/] بالتَّنوين؛ أي: ابن ذكوانَ (الْمُعَلِّمِ) البصريِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) ابن دِعامةَ السَّابق، فكأنَّه قال: عن شعبةَ وحسينٍ، كلاهما عن قتادة، وأفردهما تبعًا لشيخه، وليست طريق حُسَينٍ مُعلَّقَةً، بل موصولةً، كما رواها أبو نعيمٍ في «مُستخرَجه» من طريق إبراهيم الحربيِّ، عن مُسدَّدٍ شيخ البخاريِّ، عن يحيى القطَّان، عن حُسَينٍ المعلِّم، عن قتادة، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن عبدٌ حتَّى يحبَّ لأخيه وجارِهِ ما يحبُّ لنفسه»، فإن قلت: قتادةُ مدلِّسٌ، ولم يصرِّح بالسَّماع عن أنسٍ؛ أُجِيب: بأنَّه قد صرَّح أحمدُ والنَّسائيُّ في روايتيهما بسماع قتادةَ له من أنسٍ، فانتفتْ تهمةُ تدليسه، (عَنْ أَنَسٍ)، وفي رواية الأَصيليِّ وابن عساكرَ: ((عن أنس بن مالكٍ))، (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يُؤْمِنُ) [3] ، وفي رواية أبوي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرَ: (أَحَدُكُمْ)، وفي روايةٍ [4] أخرى لأبي ذَرٍّ: ((أحدٌ))، وفي أخرى لابن عساكرَ: ((عبدٌ)) الإيمان الكامل (حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ) المسلم _وكذا المسلمة_ مثل (مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)؛ أي: الذي يحبُّه لنفسه من الخير، وهذا واردٌ مَوْرِدَ المُبالَغة، وإلَّا فلا بدَّ من بقيَّة الأركان، ولم ينصَّ على أنْ يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه؛ لأنَّ حبَّ الشَّيء مستلزمٌ لبغض نقيضه، ويحتمل أن يكون قوله: «أخيه» شاملًا للذِّمِّيِّ أيضًا؛ بأن يحبَّ له الإسلام مثلًا، ويؤيِّده حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عنِّي هؤلاء [5] الكلمات فيعمل بهنَّ، أو يُعلِّم من يعمل بهنَّ؟» فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدَّ خمسًا، قال: «اتَّقِ المحارم؛ تكنْ أعبدَ النَّاس، وارضَ بما قسم الله لك؛ تكنْ أغنى النَّاس، وأحسِنْ إلى جارك؛ تكنْ مؤمنًا، وأحبَّ للنَّاس ما تحبُّ لنفسك؛ تكن مسلمًا»، الحديث رواه التِّرمذيُّ وغيره من رواية الحسن عن أبي هريرة، وقال التِّرمذيُّ: الحسن لم يسمع من أبي هريرة، ورواه البزَّار والبيهقيُّ بنحوه في «الزُّهد» عن مكحولٍ عن واثلةَ عنه، وقد سمع مكحولٌ من واثلةَ، قال التِّرمذيُّ وغيره: لكنَّ بقيَّة إسناده فيه ضعفٌ.

ورواة حديث الباب كلُّهم بصريُّون، وإسناد الحديث السابق مصريُّون، والذي قبله كوفيُّون [6] ، فوقع التَّسلسل في الأبواب الثَّلاثة على الولاء، وفيه التَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

[1] في (م): «قال».
[2] في (ص): «مربل»، وهو تحريفٌ.
[3] زيد في هامش (م): «أي: من الإيمان».
[4] «رواية»: ليس في (ص) و(م).
[5] في (ص): «هذه».
[6] في (ص) و(م): «كوفيُّون، والذي قبله مصريُّون»، وهو خطأٌ.





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

13-. حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَىَ، عن شُعْبَةَ، عن قَتادَةَ:

عن أَنَسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _وعن حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ قالَ: حدَّثنا قَتادَةُ: عن أَنَسٍ [1] ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ قالَ: «لا يُؤْمِنُ [2] حتَّىَ يُحِبَّ لأَخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».

[1] في رواية ابن عساكر والأصيلي زيادة: «بن مالك».
[2] صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر والأصيلي وحاشية رواية ابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لا يؤمِن أحدُكم»، وهو المثبت في متن (ب، ق، ص)، وفي رواية أخرىَ عن أبي ذر: «لا يؤمن أحدٌ»، وفي حاشية رواية ابن عساكر أيضًا: «لا يؤمِن عبدٌ».





13- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ)؛ بضمِّ الميم وفتح السِّين وتشديد الدَّال المُهملَتين، ابن مسرهد بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك بن مستوردٍ، وعند مسلمٍ في كتاب «الكنى»: ((ابن مغربل)) بدل «ابن مرعبلٍ [2] »، الأسديُّ البصريُّ، المُتوفَّى في رمضان سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) ابن سعيد بن فَرُّوخَ؛ بفتح الفاء وتشديد الرَّاء المضمومة، آخره خاءٌ مُعجمَةٌ، غير منصرفٍ؛ للعجمة والعلميَّة، القطَّان الأحول، التَّميميُّ البصريُّ، المُتَّفَق على جلالته، المُتوفَّى سنة ثمانٍ وتسعين ومئةٍ، (عَنْ شُعْبَةَ)؛ بضمِّ المُعجمَة، ابن الحجَّاج، الواسطيِّ ثمَّ البصريِّ المتقدِّم، (عَنْ قَتَادَةَ) ابن دِعامة _بكسر الدَّال_ ابن قتادة السَّدوسيِّ؛ نسبةً لجدِّه الأعلى، الأكمه البصريِّ التَّابعيِّ، المُجمَع على جلالته، المتوفَّى بواسط سنة سَبْعَ عَشْرَةَ ومئةٍ، (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكِ بن النَّضر؛ بالنُّون والضَّاد المُعجَمَة، الأنصاريِّ النَّجاريِّ، خادمِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين أو عشر سنين، آخر من مات من الصَّحابة بالبصرة سنة ثلاثٍ وتسعين، وله في «البخاريِّ» مئتان وثمانيةٌ وستُّون حديثًا (رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).

ثمَّ عطف على شعبة قوله: (وَعَنْ حُسَيْنٍ)، [/ج1ص95/] بالتَّنوين؛ أي: ابن ذكوانَ (الْمُعَلِّمِ) البصريِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) ابن دِعامةَ السَّابق، فكأنَّه قال: عن شعبةَ وحسينٍ، كلاهما عن قتادة، وأفردهما تبعًا لشيخه، وليست طريق حُسَينٍ مُعلَّقَةً، بل موصولةً، كما رواها أبو نعيمٍ في «مُستخرَجه» من طريق إبراهيم الحربيِّ، عن مُسدَّدٍ شيخ البخاريِّ، عن يحيى القطَّان، عن حُسَينٍ المعلِّم، عن قتادة، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن عبدٌ حتَّى يحبَّ لأخيه وجارِهِ ما يحبُّ لنفسه»، فإن قلت: قتادةُ مدلِّسٌ، ولم يصرِّح بالسَّماع عن أنسٍ؛ أُجِيب: بأنَّه قد صرَّح أحمدُ والنَّسائيُّ في روايتيهما بسماع قتادةَ له من أنسٍ، فانتفتْ تهمةُ تدليسه، (عَنْ أَنَسٍ)، وفي رواية الأَصيليِّ وابن عساكرَ: ((عن أنس بن مالكٍ))، (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يُؤْمِنُ) [3] ، وفي رواية أبوي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرَ: (أَحَدُكُمْ)، وفي روايةٍ [4] أخرى لأبي ذَرٍّ: ((أحدٌ))، وفي أخرى لابن عساكرَ: ((عبدٌ)) الإيمان الكامل (حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ) المسلم _وكذا المسلمة_ مثل (مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)؛ أي: الذي يحبُّه لنفسه من الخير، وهذا واردٌ مَوْرِدَ المُبالَغة، وإلَّا فلا بدَّ من بقيَّة الأركان، ولم ينصَّ على أنْ يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه؛ لأنَّ حبَّ الشَّيء مستلزمٌ لبغض نقيضه، ويحتمل أن يكون قوله: «أخيه» شاملًا للذِّمِّيِّ أيضًا؛ بأن يحبَّ له الإسلام مثلًا، ويؤيِّده حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عنِّي هؤلاء [5] الكلمات فيعمل بهنَّ، أو يُعلِّم من يعمل بهنَّ؟» فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدَّ خمسًا، قال: «اتَّقِ المحارم؛ تكنْ أعبدَ النَّاس، وارضَ بما قسم الله لك؛ تكنْ أغنى النَّاس، وأحسِنْ إلى جارك؛ تكنْ مؤمنًا، وأحبَّ للنَّاس ما تحبُّ لنفسك؛ تكن مسلمًا»، الحديث رواه التِّرمذيُّ وغيره من رواية الحسن عن أبي هريرة، وقال التِّرمذيُّ: الحسن لم يسمع من أبي هريرة، ورواه البزَّار والبيهقيُّ بنحوه في «الزُّهد» عن مكحولٍ عن واثلةَ عنه، وقد سمع مكحولٌ من واثلةَ، قال التِّرمذيُّ وغيره: لكنَّ بقيَّة إسناده فيه ضعفٌ.

ورواة حديث الباب كلُّهم بصريُّون، وإسناد الحديث السابق مصريُّون، والذي قبله كوفيُّون [6] ، فوقع التَّسلسل في الأبواب الثَّلاثة على الولاء، وفيه التَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

[1] في (م): «قال».
[2] في (ص): «مربل»، وهو تحريفٌ.
[3] زيد في هامش (م): «أي: من الإيمان».
[4] «رواية»: ليس في (ص) و(م).
[5] في (ص): «هذه».
[6] في (ص) و(م): «كوفيُّون، والذي قبله مصريُّون»، وهو خطأٌ.





13- (حَتَّى يُحِبَّ): (حَتَّى) ههنا جارَّةٌ، لا عاطفةٌ ولا ابتدائيَّةٌ، وما بعدَها خلافُ ما قبلَها، و (أَنْ) بعدَها مضمرةٌ، ولهذا نُصِبَ (يُحِبَّ)، ولا يجوزُ رفعُه هنا؛ لأنَّ عدمَ الإيمانِ ليسَ سببًا للمحبَّةِ.

(يُحِبَّ): بالنَّصب كما تقدَّم، وفاعلُه مضمرٌ، وهو: المكلَّفُ، أو المؤمنُ، أو الرَّجلُ.


13- قوله: (وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ [قَالَ] : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ): هو الحسينُ بنُ ذكوان المعلِّم البصريُّ، الثقة المعروف، وهذا معطوف على الحديث الذي قبلَه، والراوي عنه في هذا الحديث هو يحيى بن سعيد، والبخاريُّ روى هذا الحديث عن مسدَّد، ورواه مُسَدَّد عن يحيى بن سعيد، عن حسين المعلِّم، عن قتادة، وهذا ليس تعليقًا كما [1] تقدَّم، وإنَّما هو بالسند المذكور قبلَه؛ فاعلمه.

فالحسين [2] وشعبة يرويان هذا الحديث عن قتادة، وإنَّما أتى بالحسين؛ لأنَّه روى الحديث بالتحديث، وشعبةُ رواه [3] بالعنعنة وإنْ حُوشِيَ من التدليس، وقد قال: (لَئِن أزني؛ أحبُّ إليَّ مِن أن أدلِّس) ، وهذا الكلام محمولٌ على التنفير عنِ التدليس، إلَّا أنَّ في العنعنة مطلقًا -وإن كان المعنعن غير مدلِّسٍ- خلافًا، فأراد البخاريُّ أن يَخرُجَ من الخلاف، فأتى بذلك، والله أعلم.

قوله: (حتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ): أي: مِنَ الطاعات والمباحات، وفي «النَّسائيِّ»: «من الخير»، وظاهرُه يقتضي التسوية، وحقيقة التفضيل: أنَّ كلَّ أحدٍ [4] يحبُّ أن يكون أفضل الناس، فإذا أحبَّ لأخيه مثله؛ فقد دخل هو في جملة المفضولين، والله أعلم [5] .

[1] في (ب): (لما) .
[2] في (ب): (والحسين) .
[3] (رواه) ليست في (ب) .
[4] في (ب): (واحد) .
[5] هذه الفقرة جاءت في (أ) مستدركة متقدمة على قوله: (عن حسين المعلم) .





13- ( مُسَدَّدٌ ) بفتح الدال المشددة، وهو مصروف.

( وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ) هو معطوف على قوله: ( وعَنْ شُعْبَةَ ) أي: وثنا مسدَّد، ثنا يحيى عن حسين، يعني أن يحيى حدَّث به عن شعبة وعن حسين عن قتادة.

( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) أي: من الطاعات والمباحات، وجاء مبينًا في رواية النسائي: «من الخير»، وظاهره يقتضي التسوية، وحقيقته التفضيل؛ لأن كل أحد يحبُّ أن يكون أفضل الناس، فإذا أحبَّ لأخيه مثله فقد دخل هو في جملة المفضولين. [1] [/ج1ص30/]

[[الهوامش:]]/=
[1] قال ابن حجر رحمه الله: يحتمل أن يكون الحديث واردًا في النهي عن هذه الإرادة فيكون فيه حثًّا على التواضع وترك الترفع.





13- ( وَعَنْ حُسَيْن المُعَلِّمِ ): هو معطوف على شعبة. [/ج1ص163/]

( لا يُؤْمِنُ ): كذا لأبي ذرٍّ بحذف الفاعل، أي: من يدَّعي الإيمان، وللمُسْتملي: «أحدكم»، وللأَصِيلي: «أحد»، ولابن عساكر: «عبد»، والمراد نفيُ كمالِ الإيمان.

( حَتَّى يُحِبَّ ) بالنَّصب.

( لأَخِيهِ )، زاد الإسماعيليُّ من طريق رَوحٍ عن المُعلِّمِ: «المسلم»، ومن طريق مسدَّد عنه: «ولجاره».

( مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )، زاد الإسماعيليُّ: «من الخير»، فشمل / الطَّاعات والمباحات الدُّنيويَّة والأخرويَّة. [/ج1ص164/]


13-وبه قال: ((حدثنا مُسَدَّد)) ؛ بضم الميم، وفتح السين، وتشديد الدال المهملتين: ابن مُسرهد [بن مسربل] بن مرعيل [1] بن أرندل بن سرندلبن عرندل [2] بن ماسك بن مستورد [3] الأسدي البصري، المتوفى في رمضان سنة ثلاث وعشرين ومئتين.

((قال: حدثنا يحيى)) بن سعيد بن فَرُّوخ؛ بفتح الفاء، وتشديد الراء مضمومة، آخره خاء معجمة، غير منصرف؛ للعجمة والعلمية، القطان التميمي البصري المتوفى سنة ثمان وتسعين ومئة، ((عن شعبة)) بضم المعجمة؛ ابن الحجاج الواسطي البصري المتقدم، ((عن قتادة)) بن دِعامة ـ بكسر الدال ـ ابن قتادة السدوسي؛ نسبة لجده الأعلى، الأكمه البصري، التابعي، المتوفى بواسط سنة سبع عشرة ومئة، ((عن أنس)) ؛ هو ابن مالك بن النضر -بالنون والضاد المعجمة-: الأنصاري النجَّاري، خادم رسول الله عليه السلام تسع سنين، آخر من مات من الصحابة بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، ((رضي الله عنه، عن النبي)) الأعظم ((صلى الله عليه وسلم)) ، ثم عطف على شعبة قوله: ((وعن حسين)) ؛ بالتنوين: ابن ذكوان ((المعلم)) البصري ((قال: حدثنا قتادة)) بن دِعامة المتقدم؛ فكأنه قال: عن شعبة وحسين، كلاهما عن قتادة، وأفردها؛ تبعًا لشيخه، وليست طريقة حسين معلَّقة؛ بلموصولة؛ كما رواها أبو نُعيم، وما قيل: إن قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع؛ مردود، فإنَّه صرح أحمد والنسائي في روايتهما بسماع قتادة له من أنس؛ فليحفظ.

((عن أنس)) وفي رواية: (عن أنس بن مالك) ((عن النبي)) الأعظم ((صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن)) وفي رواية: ((أحدكم)) وفي أخرى: (أحد) ، وفي أخرى: (عبدٌ الإيمان الكامل) ((حتى يحب لأخيه)) المسلم وكذا المسلمة مثل ((ما يحب لنفسه)) ؛ أي: الذي يحب لنفسه من الخير، وهذا وارد مورد المبالغة، وإلَّا فلا بد من بقية الأركان، ولم ينص على أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه؛ لأنَّ حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه، ويدخل في عموم (أخيه) الذميُّ؛ بأن يحب له الإسلام ويبغض له الكفر، ويؤيِّده حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه السلام: «من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن؟ فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدَّ خمسًا قال: «اتَّق المحارم؛ تكن أعبد الناس، وارض بما قسم لك؛ تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك؛ تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك؛ تكن مسلمًا...» الحديث، رواه الترمذي وغيره.

========

[1] في الأصل: (مرعيل)، والمثبت موافق لما في المصادر.

[2] في الأصل: (عزندل)، والمثبت موافق لما في المصادر.

[3] في الأصل: (مستودد)، والمثبت موافق لما في المصادر.