متن الصحيح التنقيح المصابيح التلقيح الناظر الإرشاد التوشيح

(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

كذا هي ثابتةٌ في غير [1] رواية ابن عساكر، كما في «الفرع» و«أصله».

10- (كتاب الأذان) بالذَّال المُعجمَة، وهو في اللُّغة: الإعلام، وفي الشَّرع: إعلامٌ مخصوصٌ بألفاظٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ مخصوصةٍ.

وهو [2] ثابتٌ في رواية ابن عساكر، ساقطٌ في رواية أبي ذَرٍّ وغيره.

1- (باب بَدْءُ الأَذَانِ) بهمزةٍ بعد الدَّال المُهمَلة؛ أي: ابتدائه، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ [3] : ((بدء الأذان))، فأسقط التَّبويب (وَقَوْلُهُ) بالرَّفع، أو بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق، وللأَصيليِّ: ((وقول الله)) (عَزَّ وَجَلَّ): ({وَإِذَا نَادَيْتُمْ}) أي: أذَّنتم داعين [4] ({إِلَى الصَّلاة}) الَّتي هي أفضل الأعمال عند ذوي الألباب ({اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا})؛ أي: اتَّخذوا الصَّلاة أو المناداة، وفيه دليلٌ على أنَّ الأذان مشروعٌ [5] للصَّلاة ({ذَلِكَ بِأنَّهمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}) [المائدة: 58] ، معاني عبادة الله وشرائعه، واستُدِلَّ به: على مشروعيَّة الأذان بالنَّصِّ لا بالمنام وحده، قال الزُّهريُّ فيما ذكره [6] ابن كثيرٍ الحافظ: «قد ذكر الله التَّأذين في هذه الآية». رواه ابن أبي حاتمٍ (وَقَوْلُهُ) تعالى بالرَّفع والجرِّ كما مرَّ [7] : ({إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ}) أذِّن لها ({مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}) [الجمعة: 9] عند قعود الإمام على المنبر للخطبة، زاد في رواية الأَصيليِّ: ((الآية)) واللَّام للاختصاص، وعن ابن عبَّاسٍ فيما رواه أبو الشَّيخ: أنَّ فرض الأذان نزل مع الصَّلاة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [سورة الجمعة: 9] ، والأكثرون على أنَّه برؤيا عبد الله بن زيدٍ وغيره، ووجه المُطابَقة بين التَّرجمة والآيتين كونهما مدنيَّتين وابتداء الجمعة إنَّما كان بالمدينة، والرَّاجح [8] أنَّ الأذان كان في السَّنة الأولى من الهجرة.

[1] «غير»: سقط من (د).
[2] «وهو»: مثبتٌ من (ص) و(م).
[3] في (م): «ولأبي ذَرٍّ كتاب»، وفي «اليونينيَّة»: أنَّ لفظ «كتاب» زِيد في رواية الأصيليِّ فقط دون أبي ذَرٍّ.
[4] في هامش (ص): «قوله: «داعين»، يقتضي أنَّ «إلى» متعلِّقةٌ بمحذوفٍ، والَّذي ذكره الشُّرَّاح أنَّها متعلِّقةٌ بـ: «ناديتم»، فلعلَّ مراد المصنِّف القسطلانيِّ تفسير معنى «ناديتم»، ففي «المصباح»: النِّداء: الدُّعاء، وكسر النُّون أكثر من ضمِّها، والمدُّ فيها أكثر من القصر، وناديته مناداةً من باب «قتل»: دعوته، انتهى. عجمي».
[5] في (د) و(م): «شُرِع».
[6] في (ص): «ذكر».
[7] «كما مرَّ»: ليس في (م).
[8] في (ب) و(س): «فالرَّاجح».





إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني
اسم المؤلف الكامل : القسطلاني أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي
تاريخ الوفاة : 923
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : المكتب العلمي بدار الكمال المتحدة
الأجزاء : 10
حول الكتاب : أفضل شرح مزجي لنسخة اليونيني لصحيح البخاري.
حول المؤلف : ترجمة القسطلاني (851 - 923 ه)

اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الصفيِّ محمد بن المجد حسين بن التاج علي القسطلاني الأصل، المصري، الشافعي، ويعرف بالقسطلاني، وأمه حليمة ابنة الشيخ أبي بكر بن أحمد بن حميدة النحاس.
والقسطلاني: نسبة لقسطيلية إقليم قديم في الشمال الإفريقي، تمتد رقعته حاليًا شمال شط الجريد في الجمهورية التونسية وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومن مدنه بسكرة.

ولادته ونشأته:
ولد يوم الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمئة، وترعرع في مصر وعن علمائها أخذ أكثر علومه.

أسرة القسطلاني:
كما كان للقسطلاني جدٌّ من أهل العلم كانت زوجته عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر الدين، العالمة، الأديبة، أم عبد الوهاب الصوفية، الشهيرة بالباعونية أيضًا من نبلاء عصرها، توافقه الهوى الصوفي والميل القلبي، أديبة لها مؤلفات عديدة. توفيت قبل القسطلاني بسنة.

رحلته:
بدأ تحصيله في مصر ثم رحل للشام والحجاز.

مذهبه:
أجمعت المصادر على أنه كان شافعي المذهب، وصرح هو في التحفة بذلك.

معتقده:
يظهر جليًا أنه على مذهب أبي الحسن الأشعري، وأنه كان يشده إلى معتقدات وأفكار الطرق الصوفية رباط قوي.

طريقته:
قال النجم الغزي: «كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اختار مذهب مالك رضي الله تعالى عنه في تفضيل المدينة على مكة».

شيوخه:
في القراءات:
تلا على السراج عمر بن قاسم الأنصاري النشار والزين عبد الغني الهيثمي، والشهاب بن أسد والزين خالد الأزهري، وأخذ القراءات عن الشمس ابن الحمصاني (811 - 897هـ)، والزين عبد الدائم بن علي، أبي محمد الحديدي ثم القاهري الأزهري الشافعي (801 - 870هـ).
وفي الفقه:
عن الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والشمس البامي، والبرهان العجلوني، والجلال البكري.
وفي النحو:
العجلوني.
الحديث:
عن شمس الدين السخاوي، والرضي الأوجاقي، وأبي السعود الغَرَّاقي، والنشاوي.

محفوظاته:
حفظ رحمه الله القرآن والشاطبيتين، ونصف الطيبة الجزرية، والوردية في النحو، وتلا بالسبع.

علومه:
تخرج رحمه الله بكبار علماء عصره، في القراءات، والحديث الشريف، والفقه الشافعي، واللغة العربية، وطالع كتب معاصريه وسابقيه، حتى أصبح مشكاةً لمختلف العلوم الشرعية.

وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة 923 ه - الموافق 1517م؛ لعروض فالج له نشأ من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاه الله المكي صديق السلطان الغوري، بحيث سقط عن دابتة، وأغمي عليه فحمل إلى منزله، ثم مات بعد أيام، وصلي عليه بالأزهر عقب صلاة الجمعة، ودفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني من مدرسته بقرب جامع الأزهر.

منزلة القسطلاني:
أوتي رحمه ملكة الفهم والتفهيم، ورزق السعادة في الإقراء والتأليف فأقرأ وألف في مختلف علوم الشريعة، وكان يعظ بالجامع العمري وغيره، ويجتمع عنده الجم الغفير، ولم يكن له نظير في الوعظ.
يقول الشيخ عبد الكبير الكتاني عن شرحه «إرشاد الساري»: كان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من «فتح الباري» فمن دونه.
قلت: وقد استفاد الهنود من شرحه استفادة وأيما استفادة، كما في «شرح الجامع الصحيح» لخليل أحمد السهارنفوري.
لكنه رحمه الله اتهم في أكثر من موضع أو كتاب بانتحال كتب أو نقول من غيره مع عدم العزو إلى المؤلف أو الناقل، ففيما يتعلق برسائله في العمل بالربع قال السخاوي: «أظنه أخذه عن العز الوفائي».
حكى العيدروسي واقعة _قيل: إنها وقعت بين القسطلاني والسيوطي_ قال: ويحكى أن الحافظ السيوطي كان يغض منه ويزعم أنه يأخذ من كتبه، ويستمد منها، ولا ينسب النقل إليها، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ الإسلام زكريا فألزمه ببيان مدعاه فعدد عليه مواضع قال: أنه نقل فيها عن البيهقي. وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات فليذكر لنا ما ذكره في أي مؤلفاته، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ولكنه رأى في مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته. وكان الواجب عليه أن يقول: نقل السيوطي عن البيهقي. وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله أن الشيخ رحمه الله تعالى قصد ازالة ما في خاطر الجلال السيوطي فمشى من القاهرة إلى الروضة وكان الجلال السيوطي معتزلًا عن الناس بالروضة فوصل صاحب الترجمة إلى باب السيوطي ودق الباب. فقال له: من أنت؟ فقال: أنا القسطلاني جئت إليك حافيًا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي! فقال له: قد طاب خاطري عليك. ولم يفتح له الباب ولم يقابله.
قال الكتاني في «فهرس الفهارس»، له: وعندي مقامة عجيبة ألفها الحافظ السيوطي في قضاياه مع المترجَم سماها: «الفارق بين المصنف والسارق» في نحو كراسة.

مؤلفاته:
العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية. ط.
فتح الداني في شرح حرز الأماني، منه نسخة في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم: 1549.
الفتح المواهبي في ترجمة الإمام الشاطبي، ط.
مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية (شرح البردة)، مخطوطة منها نسخة في مكتبة برلين بألمانيا تحت رقم (7792).
الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، ذكر منه نسخة في المكتبة المركزية بجدة تحت الرقم (234مجاميع) هو الرسالة السادسة منها.
تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري.
المواهب اللدنية في المنح المحمدية. ط.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. وهو كتابنا هذا.
مدارك المرام في مسالك الصيام، ط.
مراصد الصلات في مقاصد الصلاة، ط.
لوامع الأنوار في الأدعية والأذكار، منه نسخة في مكتبة المسجد النبوي.
لطائف الإشارات في علم القراءات، وهو من أوسع كتب القراءات طبع المجلد الأول منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، وأخذ كرسائل علمية في الأزهر، وهو يحقق الآن في مجمع الملك فهد وسيصدر في حوالي عشر مجلدات.
مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى، ط.
منهاج الابتهاج شرح مسلم بن الحجاج في ثمانية أجزاء، أتم منه فيه إلى أثناء كتاب الحج.
وله من الكتب الأخرى:
الأسعد في تلخيص الإرشاد من فروع الشافعية لشرف الدين المقري، لا يعلم عنه شيء.
اختصار «الضوء اللامع» لشيخه السخاوي.
اختصار «إرشاد الساري» لم يكمله.
رسائل في العمل بالربع.
الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز.
شرح على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير. قال السخاوي: زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره.
شرح على الطيبة كتب منه قطعة مزجًا.
نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس.
نزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار.

نشاطه العلمي والاجتماعي:
على انجماعه في منتصف حياته عن الناس شغل رحمه الله عدة مناصب تدريسية ووعظية وكانت له حظوة لدى شيوخه الكبار، وتفيد ترجمة شيخه السخاوي له أنه كان موضع نظر وتقدير العامة والخاصة، يقول السخاوي: «جلس للوعظ بالجامع العمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين، بل وبمكة، وكان يجتمع عنده الجم الغفير، مع عدم ميله في ذلك، وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى، وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدًا رفيقا لبعض الفضلاء، وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء»، ثم قال: «وقد قدم مكة أيضًا بحرًا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه».

علاقته بعلماء عصره:
أثمر تميز القسطلاني رحمه الله بالأدب والتواضع والحياء ثقة شيوخه وتقدير معاصريه. ولم يخل الأمر من بعض المزعجات، فذلك مما لا يكاد يخلو منه أحد.

حليته رحمه الله:
قال تلميذه الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: «كان من أحسن الناس وجهًا، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء».
أما حاله الصحية فيقول شيخه السخاوي: «كثير الأسقام.... كان الله له».

أخلاقه وثناء العلماء عليه:
قال شيخه الشمس السخاوي: «هو قانع، متعفف، جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت بها، مشارك في الفضائل، متواضع، متودد، لطيف العشرة، سريع الحركة».
وقال جار الله ابن فهد: «ولما اجتمعت به في الرحلة الأولى أجازني بمؤلفاته ومروياته وفى الرحلة الثانية عظمني واعترف لي بمعرفة فني وتأدب معي ولم يجلس على مرتبته بحضرتي فالله يزيد في إكرامه ويبلغه غاية مرامه».
وقال النجم الغزي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث».
وقال أيضًا: «وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادًا إلى الحق من رد له سهوًا أو غلطًا يزيد في محبته».
وقال العلائي: كان فاضلًا محصلًا دينًا عفيفًا متقللًا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة.
وقال العيدروسي: «كان إمامًا، حافظًا، متقنًا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف. كان زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره. ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه، فلا زالت الأكابر على هذا في كل عصر رحمهم الله».
عملنا : قابلنا الكتاب على ثلاثة أصول خطية مع المقارنة بطبعة بولاق الأولى وطبعة بولاق السادسة، وسجلنا الفروق، وخرجنا مواضع العزو.
وصف الأصول الخطية المعتمدة:
1 - النسخة الأولى:
نسخة العلامة المحدث إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: 1162) محدث الشام في عصره، قرأها وقابلها على نسخ عديدة تحت قبة الجامع الأموي سنة 1135هـ، وقُرأت على الشيخ محمد سليم العطار أيضًا سنة 1290هـ، وهي نسخة متينة مصححة عليها هوامش وحواشي موضحة، كتبت 1094 - 1097، وتقع في مجلدات سبع، مصدرها دار الكتب الظاهرية، وهي النسخة المرموز لها بالرمز (د).
2 ـ النسخة الثانية نسخة منقولة من نسخة الحافظ أبي العز العجمي محدث مصر في عصره المشهورة بمقابلتها على أصول عديدة منها نسخة المؤلف، وعليها هوامش شارحة أيضًا، تاريخ نسخها يعود للقرن الحادي عشر، وتقع في مجلدات ست، مصدرها مكتبة حاجي سليم آغا بتركيا، وهي المرموز لها بالرمز (ص).
3 ـ نسخة في مجلدات ثمان من أقدم نسخ إرشاد الساري ملفقة كتب نصف الكتاب _وهو المجلدات الثلاث الأول_ في 964 -965 إلى أثناء الجهاد، وتمم بخط علامة بعلبك يحيى بن عبد الرحمن التاجي سنة 1140هـ، والنسخة مصححة عليها هوامش شارحة، وهذه النسخة هي المرموز لها بالرمز (م). بالإضافة إلى قطع متفرقة من نسخ نفيسة، وطبعتي البولاقية الأولى المرموز لها بالرمز (ب)، والسادسة المرموز لها بالرمز (س).

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [1]

(1) بابُ [2] بَدْءِ الأَذانِ

وَقَوْلِهِ [3] عَزَّ وَجلَّ: { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا [4] وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ } [المائدة: 58] ، وَقَوْله: { إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ } [5] [الجمعة: 9]

[1] لم تَرِد البسملة في رواية ابن عساكر، وزاد في (ن، و، ق) نسبةَ عدم وجودها إلىَ رواية أبي ذر والأصيلي.
[2] لفظة «باب» ليست في رواية الأصيلي وأبي ذر، وفي رواية ابن عساكر: «كتاب الأذان. بدءُ... ».
[3] في رواية الأصيلي وأبي ذر: «وقولُ اللهِ».
[4] هكذا بضم الهاء والزاي مع الهمز علىَ قراءة غير حفص وحمزة وخلف.
[5] في رواية الأصيلي زيادة: «الآية».






((10)) [كتابُ الأَذان]

(1) [بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ]

(بَدْءِ الأَذَانِ) بهمزة [1] بعد الدال المهملة.

[1] في (ق) زيادة: ((مفتوحة)).





(بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ) ...إلى (بَاب مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ)

(بَدْءِ): هو بفتح المُوَحَّدة، وإسكان الدَّال المهملة، مهموز [1] ؛ أي: ابتداء، وكذا هو في أصلنا بالقلم، وكذا في أصلنا الدِّمشقيِّ.

فائدة: كان بدءُ الأذان في السَّنة الأولى من الهجرة، وقيل: في الثانية، ذكره مغلطاي في «سيرته الصُّغرى»، (وكذا شيخنا العراقيُّ في «سيرته المنظومة») [2] ، وقال ابن عبَّاس: الأذان نزل مع الصَّلاة؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] ، مع أنَّه رُوِي: أنَّ الأذان كان ليلة الإسراء، كما ذكره أحمد بن فارس وغيرُه مُطَوَّلًا، وقد ذكره السُّهيليُّ في «روضه» بسنده إلى البزَّار أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، فقال: (حدَّثنا مُحَمَّد - وهو ابن عثمان بن مخلد -: حدَّثنا أبي عن زياد بن المنذر، عن مُحَمَّد بن عليِّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ...) ؛ فذكره، ومال السُّهيليُّ إلى صحَّته؛ لمِا يعضده ويشاكله من أحاديث الإسراء، وينبغي لك أن تراجع «الرَّوض»، ثمَّ اعلم أنَّ الحديث الذي [3] ساقه السُّهيليُّ من عند البزَّار في سنده زيادُ بن المنذر [4] ، وهو كذَّاب، له ترجمة في «الميزان»؛ فانظرها إنْ أردت، وقد خرَّج له التِّرمذيُّ، نعم؛ قد جاء في بعض طرق حديث إمامة جبريل بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمكَّة حين زالت الشمس، وأمره أن يُؤذن النَّاس بالصَّلاة حين فُرِضَت عليهم...) ؛ الحديث، أخرجه [5] الدَّارقطنيُّ من حديث أنس رضي الله عنه، قال المُحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه»: ومعنى الأمر بالأذان ههنا: الإعلامُ، لا الأذان المعروف؛ لأنَّه إنَّما شُرِع بالمدينة، وكانت هذه الصَّلاة بمكَّة، انتهى، وقد ذكره كذلك مرَّةً أخرى في (باب الأذان) ، انتهى، و (الأذان): الإعلامُ لغةً، وشرعًا: الإعلام بدخول وقت الصَّلاة المكتوبة.

فائدة ثانية: ممَّا يُسأَل عنها كثيرًا، فيقال: هل أذَّن صلَّى الله عليه وسلَّم؟ وجوابه: روى التِّرمذيُّ في «جامعه» من طريق تدورُ على عمرَ بن الرَّمَّاح، قاضي بلخ، يرفعه إلى أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أذَّن في سفره، وصلَّى بأصحابه وهم على رواحلهم، السَّماءُ مِن فوقهم والبِلَّةُ مِن أسفلهم، نزع بعض الناس بهذا الحديث إلى أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أذَّن بنفسه، ورواه الدَّارقطنيُّ بإسناد التِّرمذيِّ ووافقه في إسنادٍ ومتنٍ، لكنَّه قال: فقام المُؤذِّن فأَذَّن، ولم يقل: أذَّن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والمُفصَّل يقضي على المُجمَل، فالله [6] المستعان، قاله السُّهيليُّ، وهو متعقَّبٌ، وذلك أنَّ التِّرمذيَّ والدَّارقطنيَّ لم يروياه من حديث أبي هريرة، بل من حديث يعلى بن مرَّةً، والله أعلم.

وأمَّا عمر بن الرَّمَّاح؛ فهو عمر بن ميمون بن الرَّمَّاح، وقد وثَّقه ابن مَعِين وأبو داود، ولا أعلم أحدًا جرحه، وعقَّب التِّرمذيُّ الحديثَ بقوله: غريب، تفرَّد به عمر بن الرَّمَّاح البلخيُّ، لا يُعرَف إلَّا مِن حديثه، انتهى، ولمَّا ذكره النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب» قال: وقد ثبت، فذكر الحديث، وقال في «الخلاصة»: (إنَّه حديث صحيح) انتهى.

فائدة ثالثة: أصل مشروعيَّة الأذان والإقامة [7] : رؤيا عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربِّه، أبي مُحَمَّد، الخزرجيِّ الحارثيِّ، بدريٌّ رضي الله عنه، [/ج1ص208/] وحديث رؤياه في «أبي داود»، و«التِّرمذيِّ»، و«النَّسائيِّ»، و«المُستدرَك» وغيرِه، فوافق ما رآه عليه الصَّلاة والسَّلام تلك اللَّيلة، كما تقدَّم، واقتضت الحكمة الإلهيَّة أن يكون الأذان على لسان غيرِه مِن المؤمنين؛ لما فيه من التنويه من الله بعبده، والرَّفعِ لذكره، والتَّفخيم لشأنه، قال تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، [قال القرطبيُّ في «تفسيره»: إنَّ عبد الله بن زيد لمَّا تُوُفِّيَ عليه الصَّلاة والسَّلام قال: (اللَّهمَّ؛ أعمني حتَّى لا أرى ما بعد نبيِّك) ، فعمي مِن ساعته، وقد قدَّمته في العميان أوَّل التعليق في حديث ورقة] [8] .

تنبيهٌ: وقد رآه أيضًا عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، قال مغلطاي: وفي كتب الفقهاء أنَّه رآه سبعةٌ من الصَّحابة.

غريبةٌ: قال الصَّائن [9] الجيليُّ في «شرح التَّنبيه» له: إنَّه رآه أربعةَ [10] عشرَ من الصَّحابة، انتهى.

تنبيهٌ: هذا الشَّرح الذي للصَّائن شرحٌ مفيدٌ معروفٌ إلَّا أنَّه لا يجوز الاعتماد على ما فيه مِن النُّقول، كما قاله أبو عمرو بن الصَّلاح والنَّوويُّ وابن دقيق العيد الشَّيخُ تقيُّ الدين، وسببه -على ما حكاه بعضُ شيوخِ شيوخِ شيوخنا-: أنَّ بعضَ مَن عاصره حسده عليه، فدسَّ فيه نقولًا غيرَ صحيحة، فأفسد الكتاب [11] ، وهذا هو الظَّاهر، وإلَّا؛ فكيف يُظَنُّ الإقدام على مثل ذلك مِن أحدٍ مِن أهل العلم، خصوصًا في تصنيفٍ له، عالمًا بأنَّ ذلك لا بدَّ أن يظهر على طول الزَّمان، والله أعلم.

وفي «وسيط الغزاليِّ»: أنَّه رآه بضعةَ عشرَ مِن الصَّحابة؛ كلُّهم [12] رأى مثل ذلك، قال شيخنا الشَّارح في تخريج أحاديث «الوسيط»: قوله: ثمَّ رآه بضعةَ عشرَ مِن الصَّحابة... إلى آخره؛ أنكره عليه ابن الصَّلاح، فقال: لم أجد هذا بعد إمعان البحث، وتبعه النَّوويُّ في «تنقيحه» فقال: هذا ليس بثابتٍ ولا معروفٍ، وإنَّما الثَّابتُ خروجُ عمر يجرُّ رداءَه، قال شيخنا في المكان المشار إليه: وفي «الطَّبرانيِّ الأوسط»: (أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق رآه أيضًا) انتهى.

[1] (مهموز): جاء في (ب) في غير موضعه.
[2] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[3] (الذي): سقط من (ب) .
[4] زيد في هامش (أ) بدون علامة تصحيح، وبخطٍّ مغايرٍ: (قال ابن حِبَّان: «رافضيٌّ يضع المثالب والمناقب»، لمحرِّره: أبي الوفاء العرضيِّ) .
[5] زيد في (ب): (الطَّبراني) .
[6] في (ب): (والله) .
[7] (والإقامة): سقط من (ج) .
[8] زيد في (ب): (انتهى) ، وما بين معقوفين سقط من (ج) .
[9] في (ب): (الصاني) ، وكذا في الموضع اللَّاحق، وهو تصحيفٌ.
[10] في (ب): (أحد) .
[11] (الكتاب): سقط من (ب) .
[12] (كلهم): سقط من (ب) .





(بَاب: بَدْء الْأَذَانِ)


(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

كذا هي ثابتةٌ في غير [1] رواية ابن عساكر، كما في «الفرع» و«أصله».

10- (كتاب الأذان) بالذَّال المُعجمَة، وهو في اللُّغة: الإعلام، وفي الشَّرع: إعلامٌ مخصوصٌ بألفاظٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ مخصوصةٍ.

وهو [2] ثابتٌ في رواية ابن عساكر، ساقطٌ في رواية أبي ذَرٍّ وغيره.

1- (باب بَدْءُ الأَذَانِ) بهمزةٍ بعد الدَّال المُهمَلة؛ أي: ابتدائه، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ [3] : ((بدء الأذان))، فأسقط التَّبويب (وَقَوْلُهُ) بالرَّفع، أو بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق، وللأَصيليِّ: ((وقول الله)) (عَزَّ وَجَلَّ): ({وَإِذَا نَادَيْتُمْ}) أي: أذَّنتم داعين [4] ({إِلَى الصَّلاة}) الَّتي هي أفضل الأعمال عند ذوي الألباب ({اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا})؛ أي: اتَّخذوا الصَّلاة أو المناداة، وفيه دليلٌ على أنَّ الأذان مشروعٌ [5] للصَّلاة ({ذَلِكَ بِأنَّهمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}) [المائدة: 58] ، معاني عبادة الله وشرائعه، واستُدِلَّ به: على مشروعيَّة الأذان بالنَّصِّ لا بالمنام وحده، قال الزُّهريُّ فيما ذكره [6] ابن كثيرٍ الحافظ: «قد ذكر الله التَّأذين في هذه الآية». رواه ابن أبي حاتمٍ (وَقَوْلُهُ) تعالى بالرَّفع والجرِّ كما مرَّ [7] : ({إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ}) أذِّن لها ({مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}) [الجمعة: 9] عند قعود الإمام على المنبر للخطبة، زاد في رواية الأَصيليِّ: ((الآية)) واللَّام للاختصاص، وعن ابن عبَّاسٍ فيما رواه أبو الشَّيخ: أنَّ فرض الأذان نزل مع الصَّلاة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [سورة الجمعة: 9] ، والأكثرون على أنَّه برؤيا عبد الله بن زيدٍ وغيره، ووجه المُطابَقة بين التَّرجمة والآيتين كونهما مدنيَّتين وابتداء الجمعة إنَّما كان بالمدينة، والرَّاجح [8] أنَّ الأذان كان في السَّنة الأولى من الهجرة.

[1] «غير»: سقط من (د).
[2] «وهو»: مثبتٌ من (ص) و(م).
[3] في (م): «ولأبي ذَرٍّ كتاب»، وفي «اليونينيَّة»: أنَّ لفظ «كتاب» زِيد في رواية الأصيليِّ فقط دون أبي ذَرٍّ.
[4] في هامش (ص): «قوله: «داعين»، يقتضي أنَّ «إلى» متعلِّقةٌ بمحذوفٍ، والَّذي ذكره الشُّرَّاح أنَّها متعلِّقةٌ بـ: «ناديتم»، فلعلَّ مراد المصنِّف القسطلانيِّ تفسير معنى «ناديتم»، ففي «المصباح»: النِّداء: الدُّعاء، وكسر النُّون أكثر من ضمِّها، والمدُّ فيها أكثر من القصر، وناديته مناداةً من باب «قتل»: دعوته، انتهى. عجمي».
[5] في (د) و(م): «شُرِع».
[6] في (ص): «ذكر».
[7] «كما مرَّ»: ليس في (م).
[8] في (ب) و(س): «فالرَّاجح».





( بَابُ: بَدْءِ الْأَذَانِ ): وردت أحاديث تدلُّ على أنَّه شُرِع بمكَّة قبل الهجرة لكنَّها ضعيفة. [/ج2ص638/]

وقد جزم ابن المنذر بأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلِّي بغير أذان منذ فرضت الصَّلاة إلى أن هاجر إلى المدينة، وإلى أن وقع التَّشاور في ذلك.

ثمَّ الرَّاجح أنَّه شُرِع في السَّنة الأولى من الهجرة، وقيل: في الثَّانية.

وأخرج أبو الشَّيخ عن ابن عبَّاس: أنَّ فرض الأذان نزل مع قوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ }

قال الكرمانيُّ: عدَّى في { نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ } بإلى، وفي { نُودِيَ لِلصَّلَاةِ } باللَّام؛ لأنَّه أريد [بالأوَّل معنى] [1] الانتهاء، وبالثَّاني معنى الاختصاص، وصِلات الأفعال تختلف بحسب مقاصد الكلام.

وقال القرطبيُّ: الأذان على قلَّة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة.

ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشَّيخ بسند فيه مجهول عن عبد الله بن الزُّبير قال: أخذ الأذان من أذان إبراهيم: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ } الآية، فأذنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. [/ج2ص639/]

وما رواه أبو نعيم في « الحلية» بسند فيه مجاهيل عن أبي هريرة مرفوعًا: « أنَّ جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبطه من الجنَّة».

وفي «مسند ابن أبي أسامة» بسند واه عن [ كثير بن قرَّة الحضرميِّ مرفوعًا] [2] قال: « أوَّل من أذَّن بالصَّلاة جبريل في السَّماء الدُّنيا فسمعه عمر وبلال، فسبق عمر بلالًا، فأخبر النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ جاء بلال فقال له: سبقك بها عمر».

[1] ما بين معقوفتين في غير [ع] : (بمعنى الأول)
[2] ما بين معقوفتين سقط من [ع] ومكانه موضع بياض مقدار كلمتين.





((10)) [كتاب الأذان]


لا تتوفر معاينة

لا تتوفر معاينة

((10)) [كتاب الأذان]

(1) (بَابُ بُدوِّ [1] الأَذَانِ).

(الأذان) في اللُّغة: الإعلام، وفي الشَّرع: الإعلام بدخول وقت الصَّلاة المكتوبة، مذهب الشَّافعيِّ: أنَّ الأذان تسعَ عشرةَ كلمةً بإثبات التَّرجيع، والإقامة إحدى عشرة، وأسقط مالك بتربيع التَّكبير وجعله مثنى، وجعل الإقامة عشرًا [2] بإفراد كلمة الإقامة، وقال أبو حنيفة: هو خمسَ عشرةَ بإسقاط التَّرجيع، وزاد في الإقامة كلمةَ الإقامة، وحُكِي عن أحمد أنَّه لا يُرجِّع، وعند الشَّافعيِّ سُنَّة، و [به قال] مالك [3] وأبو حنيفة، [وعن مالك] : تجب في الجماعة، وقال أحمد: فرض كفاية.

[1] في «اليونينيَّة»: (بدء).
[2] في النسختين: (عشر).
[3] في النسختين: (وماله).





لا تتوفر معاينة