المستند

9 - باب صوم التطوع

446 - عن عائشة قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصوم حتَّى نقول لا يفطر، ويفطر حتَّى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيت أكثر صياماً منه في شعبان [خ¦1969] .

447 - وعن ابن عمرو قال: [/ص42/] قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل»، فقلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعل صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإنَّ بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإذن ذلك صيام الدهر»، قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، قال: «فصم صيام نبي الله داود، ولا تزد عليه»، قلت: وما كان صيام نبي الله داود؟ قال: «نصف الدهر» [خ¦1975] .

وفي رواية: «كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى» [خ¦1977] .

وفي رواية قال: «فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود وهو أفضل صيام» فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال: «لا أفضل من ذلك» [خ¦1976] .

448 - وعن أبي جحيفة قال: آخى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء، فوجد أم الدرداء متبذِّلة، فقال لها: ما شأنكِ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كُلْ، فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتَّى تأكل فأكل، فلمَّا كان اللَّيل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نَمْ فنام، ثمَّ ذهب يقوم قال: نم فنام، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصلَّينا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فذكر ذلك له، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «صدق سلمان» [خ¦1968] .

449 - ولمسلم عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر [م: 1164] .

450 - وله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده [م: 1144] .

451 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى [م: 1138] .


أحاديث أحكام صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : أحاديث أحكام صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : الربيعي عبد الرحمن بن أبي بكر البدوي الشافعي
تاريخ الوفاة : 745
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : الدكتور محمد عيد المنصور
الأجزاء : 1
حول الكتاب : اعتمد المؤلف في جمع أحاديث كتابه هذا على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، ولذلك نجد كثيرا من ألفاظ الأحاديث التي ساقها لا تتفق مع ألفاظ صحيح البخاري.
بالإضافة إلى قوله: وفي رواية أخرى للحديث، وتكون الرواية في صحيح مسلم، كما انه يأتي بروايات للحديث على أنها في البخاري وتكون هي في مسلم.
يلاحظ ضعف المؤلف رحمه الله في العربية وكثير من الضبط، ورسم الكلمات في المخطوط ليس على الصواب.
أضاف المؤلف الكثير من الأحاديث في هوامش النسخة، وبعضها مكرر في صلب الكتاب، دون أن يتنبه لذلك، وأشرنا إلى كثير من ذلك في التعليق.
لم أقف على ترجمة وافية للمصنف رحمه الله، ولم أقف على مؤلفات أخرى.
ذكر المؤلف أنه كتب هذا الكتاب بإشارة من «الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المُثَاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ». وهو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
وساق المصنف سنده إلى الإمام البخاري من عدة طرق، منها ما هو قراءة وسماع في كل طبقات الإسناد، ومنها ما تدخله الإجازة في بعض طبقاته، وفيما يلي مشجرة إسناده:
أبو بكر الربعي الشافعي: شيوخه: 1 - معين الدين أبو العباس. 2 - زين الدين أبو طاهر. 3 - نظام الدين أبو عمر. 4 - أبو الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. 6 - غير واحد إجازة.
شيوخ شيوخه: 1 - معين الدين وزين الدين أخذا عن هبة الله البوصيري.
2 - نظام الدين أبو عمر أخذ عن الأرتاحي.
3 - وأبو الحسن القسطلاني أخذ عن أبي محمد الشريف.
4 - تقي الدين الشافعي أخذ عن كريمة بنت عبد الوهاب.
5 – وغير واحد إجازة عن الزبيدي.
شيوخ شيوخ شيوخه: 1 - هبة الله البوصيري والأرتاحي أخذا عن محمد بن بركات السعيدي وأبي الحسن الفراء، وهما أخذا عن كريمة بسندها المعروف.
2 - أبو محمد الشريف وكريمة بنت عبد الوهاب والزبيدي أخذوا عن أبي الوقت عبد الأول السجزي بسنده المعروف.
حول المؤلف : لم نجد للمصنف ترجمة في كتب التراجم، وكل ما نعرفه عنه هو من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فهو عبد الرَّحمن بن أبي بكر ابن العبد الفقير إلى الله تعالى هو ابن أبي بكر هو بن يوسف بن علي بن علي بن ثابت بن ثابت بن بكر البدوي الربيعي الشَّافعي عفا الله عنه من أهل القرن الثامن أخذ عن: 1 - معين الدين أبي العباس. 2 - زين الدين أبي طاهر. 3 - نظام الدين أبي عمر. 4 - أبي الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. وستأتي ترجمتهم أول الكتاب.
عملنا : قابلنا النص على المخطوط ودققناه مع شكل المشكل، ورقمنا الكتب، وعزونا الحديث إلى أنسب مكان له في صحيح البخاري.