المستند

26 - باب صلاة الخوف

288 - عن ابن عمر قال: غزوتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قِبَل نجدٍ فوازينا [1] العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي لنا، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفةٌ على العدوِّ، وركع رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بمن معه وسجد سجدتين، ثمَّ انصرفوا مكان الطَّائفة التي لم تصلِّ [2] ، فجاءوا فركع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بهم ركعة وسجد سجدتين، ثمَّ صلَّى فقام كلُّ واحد منهم فركع لنفسه [ركعةً] وسجد سجدتين [خ¦942] .

289 - وعن ابن عبَّاس قال: قام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقام النَّاس معه فكبَّر وكبروا معه، وركع وركع ناسٌ منهم، ثمَّ سجد وسجدوا معه، ثمَّ قام للثانية فقام اللذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، فأتت الطَّائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والنَّاس كلُّهم في الصَّلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضاً [خ¦944] .

290 - وعن جابر قال: قال عمر يوم الخندق: فجعل يسبُّ كفَّار قريشٍ فيقول: يا رسول الله ما صلَّيت العصر حتَّى كادت الشَّمس أن تغيب، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «وأنا والله ما صلَّيتها بعد»، قال: فنزل إلى بُطْحَان، فتوضَّأ وصلَّى العصرَ بعدما غابت الشَّمس، ثمَّ صلَّى المغرب [خ¦596] .

291 - عن سهل بن أبي حَثْمة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صلَّى بأصحابه في الخوف، فصفَّهم خلفه صفَّين، فصلَّى بالذين يلونه ركعة [3] ، ثمَّ تقدموا وتأخَّر الذين كانوا قدَّامهم، فصلَّى بهم ركعة، ثمَّ قعد حتَّى صلَّى الذين تخلَّفوا ركعة، ثمَّ سلَّم» [م: 841] [4] .

292 - ولمسلم عن جابر قال: «شهدتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صلاة الخوف، فصفنا صفَّين خلف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكبَّرنا جميعاً، ثمَّ ركع، وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع ورفعنا جميعاً، ثمَّ انحدر بالسُّجود، والصَّفُّ الذي يليه، وقام الصَّفُّ المؤخَّر في نحر العدوِّ، فلمَّا قضى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم السُّجود، وقام الصَّفُّ الذي يليه، انحدر الصَّفُّ المؤخَّر بالسُّجود، وقاموا، ثمَّ تقدَّم الصَّفُّ المؤخَّر، وتأخَّر الصَّفُّ المقدَّم، ثمَّ ركع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وركعنا جميعاً، ثمَّ رفع رأسه من الرُّكوع ورفعنا جميعاً، ثمَّ انحدر بالسُّجود والصَّفُّ الذي يليه الذي كان مؤخَّراً في الرَّكعة الأولى، وقام الصَّفُّ المؤخَّر في نحر العدو، فلمَّا قضى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم السُّجود والصَّفُّ الذي يليه، انحدر الصَّفُّ المؤخَّر بالسُّجود، فسجدوا، ثمَّ سلَّم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وسلَّمنا جميعاً» [م: 840] .

[1] لفظ الأصل: «فوازنا»، والمثبت من الصحيح.
[2] في الأصل: يصلي بإثبات الياء والمثبت من الصحيح.
[3] وفي الصحيح هنا: «ثمَّ قام فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة».
[4] لم ينبِّه المصنِّف كعادته بأنه من أفراد مسلم، والسبب والله أعلم اعتماده على «الجمع بين الصحيحين للحميدي» وهناك نُسِب خطأً أو سهواً للبخاري انظر: 1/477. [/ص27/]





أحاديث أحكام صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : أحاديث أحكام صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : الربيعي عبد الرحمن بن أبي بكر البدوي الشافعي
تاريخ الوفاة : 745
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : الدكتور محمد عيد المنصور
الأجزاء : 1
حول الكتاب : اعتمد المؤلف في جمع أحاديث كتابه هذا على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، ولذلك نجد كثيرا من ألفاظ الأحاديث التي ساقها لا تتفق مع ألفاظ صحيح البخاري.
بالإضافة إلى قوله: وفي رواية أخرى للحديث، وتكون الرواية في صحيح مسلم، كما انه يأتي بروايات للحديث على أنها في البخاري وتكون هي في مسلم.
يلاحظ ضعف المؤلف رحمه الله في العربية وكثير من الضبط، ورسم الكلمات في المخطوط ليس على الصواب.
أضاف المؤلف الكثير من الأحاديث في هوامش النسخة، وبعضها مكرر في صلب الكتاب، دون أن يتنبه لذلك، وأشرنا إلى كثير من ذلك في التعليق.
لم أقف على ترجمة وافية للمصنف رحمه الله، ولم أقف على مؤلفات أخرى.
ذكر المؤلف أنه كتب هذا الكتاب بإشارة من «الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المُثَاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ». وهو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
وساق المصنف سنده إلى الإمام البخاري من عدة طرق، منها ما هو قراءة وسماع في كل طبقات الإسناد، ومنها ما تدخله الإجازة في بعض طبقاته، وفيما يلي مشجرة إسناده:
أبو بكر الربعي الشافعي: شيوخه: 1 - معين الدين أبو العباس. 2 - زين الدين أبو طاهر. 3 - نظام الدين أبو عمر. 4 - أبو الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. 6 - غير واحد إجازة.
شيوخ شيوخه: 1 - معين الدين وزين الدين أخذا عن هبة الله البوصيري.
2 - نظام الدين أبو عمر أخذ عن الأرتاحي.
3 - وأبو الحسن القسطلاني أخذ عن أبي محمد الشريف.
4 - تقي الدين الشافعي أخذ عن كريمة بنت عبد الوهاب.
5 – وغير واحد إجازة عن الزبيدي.
شيوخ شيوخ شيوخه: 1 - هبة الله البوصيري والأرتاحي أخذا عن محمد بن بركات السعيدي وأبي الحسن الفراء، وهما أخذا عن كريمة بسندها المعروف.
2 - أبو محمد الشريف وكريمة بنت عبد الوهاب والزبيدي أخذوا عن أبي الوقت عبد الأول السجزي بسنده المعروف.
حول المؤلف : لم نجد للمصنف ترجمة في كتب التراجم، وكل ما نعرفه عنه هو من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فهو عبد الرَّحمن بن أبي بكر ابن العبد الفقير إلى الله تعالى هو ابن أبي بكر هو بن يوسف بن علي بن علي بن ثابت بن ثابت بن بكر البدوي الربيعي الشَّافعي عفا الله عنه من أهل القرن الثامن أخذ عن: 1 - معين الدين أبي العباس. 2 - زين الدين أبي طاهر. 3 - نظام الدين أبي عمر. 4 - أبي الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. وستأتي ترجمتهم أول الكتاب.
عملنا : قابلنا النص على المخطوط ودققناه مع شكل المشكل، ورقمنا الكتب، وعزونا الحديث إلى أنسب مكان له في صحيح البخاري.