المستند

1 - باب الصَّيد والذَّبائح

975 - عن عديِّ بن حاتم قال: سألتُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن صيد المِعْرَاضِ قال: «ما أصاب بحدِّه فكُله، وما أصاب بعرضه فلا تأكله، فهو وَقِيْذٌ»، وسألته عن صيد الكلب فقال: «ما أمسك عليك فكُلْ، فإنَّ أَخْذَ الكلبِ ذكاةٌ، فإن وجدتَ مع كلبك كلباً غيره فحسبت أن يكون أخذه معه وقد قتله فلا تأكله، فإنَّما ذكرتَ اسم الله على كلبك، ولم تذكره على كلبِ غيرك» [خ¦5475] .

وفي رواية: «إذا أرسلت كلبك وسمَّيت فكل»، قلتُ: فإن أكل؟ قال: «فلا تأكل فإنَّه لم يمسك عليك إنَّما أمسك على نفسه» [خ¦5476] .

وفي رواية: «إذا رميتَ الصَّيد فوجدته بعد يوم أو يومين وليس به إلا أثرُ سهمك فكُلْ، فإن وقع في الماء فلا تأكل» [خ¦5484] .

976 - وعن أبي ثعلبة قال: قلت: يا نبيَّ الله! إنَّا بأرض قوم أهل الكتاب أفآكل في آنيتهم، وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلَّم، وبكلبي المعلَّم فما يصلح لي؟! قال: «أمَّا ما ذكرت من أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدتَ بقوسك فذكرتَ اسم الله فكُلْ، وما صدت بكلبك المعلَّم فذكرت اسم الله، فكُلْ، فما صدت بكلبك غير معلَّم فأدركت ذكاته فكُلْ» [خ¦5478] .

977 - وعن ابن عمر قال: [/ص104/] سمعت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «من اقتنى كلباً إلَّا كلبَ ماشيةٍ، فإنَّه ينقص من أجره كلّ يومٍ قيراطان [1] » [خ¦5482] .

978 - عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبح، وليحدَّ أحدكم شفرته وليرحْ ذبيحته» [م: 1955] .

979 - وعن زياد بن جبير: أنَّ ابن عمر أتى على رجلٍ قد أناخ بدنة لينحرها فقال: ابعثوها قياماً مقيَّدةً سنَّة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم [خ¦1713] .

980 - ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها: «يا عائشة هلمِّي المدية» ثم قال: «اشحذيها بحجر» ففعلت، ثمَّ أخذها، وأخذ الكبش وأضجعه، ثمَّ ذبحه، ثمَّ قال: «باسم الله، اللهمَّ تقبَّل من محمَّد وآل محمَّد، ومن أمَّة محمَّد» [م: 1967] .

981 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «من أمسك كلباً فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط، إلا كلب صيد أو ماشية» [خ¦2322] .

982 - وفي حديث ابن عمر: «فإنه ينقص من أجره في كل يوم قيراطان» قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: «أو كلب حرث» [م: 1574] .

983 - وعن عبد الله بن مغفل: أنه رأى رجلاً يخذف فقال: لا تخذف، فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف، وقال: «إنَّه لا يصادُ به صيداً، ولا ينكأ به عدواً، ولكنَّها قد تكسر السِّنَّ وتفقأ العين» [خ¦5479] .

984 - وعن رافع بن خَديج أنَّه قال: يا رسول الله ليس لنا مُدَىً، قال: «ما أنهرَ الدَّم وذُكِر اسمُ الله عليه فكُلْ [2] ، ليس السِّن والظُّفر، أمَّا الظُّفر فَمُدَى الحبشةِ، وأماَّ السِّنُ فعظمٌ»، وندَّ بعير فحبسه، وفي رواية: فرماه رجل بسهم فحبسه [خ¦5509] ، فقال: «إنَّ لهذه الإبل أوابدَ كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا» [خ¦5503] .

985 - وعن كعب بن مالك: أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك فأمر بأكلها [خ¦5504] .

وفي رواية: أن جارية لهم كانت ترعى بسلع، فأبصرت بشاة من غنمها موتاً، فكسرت حجراً فذبحتها، قال فيه: فأمر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأكلها [خ¦2304] .

986 - وعن عائشة: أنَّ قوماً قالوا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ قوماً يأتونا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟، فقال: «سمُّوا عليه أنتم وكلوه»، قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر [خ¦5507] .

987 - وعن أنس قال: «نهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن تصبر البهائم» [خ¦5513] .

988 - وعن ابن عمر قال: «سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل» [خ¦5514] .

[1] في الأصل: «قيراطين» والمثبت من الصحيح.
[2] في هامش الأصل: « زاد الحميدي: فكلوه».





أحاديث أحكام صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : أحاديث أحكام صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : الربيعي عبد الرحمن بن أبي بكر البدوي الشافعي
تاريخ الوفاة : 745
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : الدكتور محمد عيد المنصور
الأجزاء : 1
حول الكتاب : اعتمد المؤلف في جمع أحاديث كتابه هذا على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، ولذلك نجد كثيرا من ألفاظ الأحاديث التي ساقها لا تتفق مع ألفاظ صحيح البخاري.
بالإضافة إلى قوله: وفي رواية أخرى للحديث، وتكون الرواية في صحيح مسلم، كما انه يأتي بروايات للحديث على أنها في البخاري وتكون هي في مسلم.
يلاحظ ضعف المؤلف رحمه الله في العربية وكثير من الضبط، ورسم الكلمات في المخطوط ليس على الصواب.
أضاف المؤلف الكثير من الأحاديث في هوامش النسخة، وبعضها مكرر في صلب الكتاب، دون أن يتنبه لذلك، وأشرنا إلى كثير من ذلك في التعليق.
لم أقف على ترجمة وافية للمصنف رحمه الله، ولم أقف على مؤلفات أخرى.
ذكر المؤلف أنه كتب هذا الكتاب بإشارة من «الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المُثَاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ». وهو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
وساق المصنف سنده إلى الإمام البخاري من عدة طرق، منها ما هو قراءة وسماع في كل طبقات الإسناد، ومنها ما تدخله الإجازة في بعض طبقاته، وفيما يلي مشجرة إسناده:
أبو بكر الربعي الشافعي: شيوخه: 1 - معين الدين أبو العباس. 2 - زين الدين أبو طاهر. 3 - نظام الدين أبو عمر. 4 - أبو الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. 6 - غير واحد إجازة.
شيوخ شيوخه: 1 - معين الدين وزين الدين أخذا عن هبة الله البوصيري.
2 - نظام الدين أبو عمر أخذ عن الأرتاحي.
3 - وأبو الحسن القسطلاني أخذ عن أبي محمد الشريف.
4 - تقي الدين الشافعي أخذ عن كريمة بنت عبد الوهاب.
5 – وغير واحد إجازة عن الزبيدي.
شيوخ شيوخ شيوخه: 1 - هبة الله البوصيري والأرتاحي أخذا عن محمد بن بركات السعيدي وأبي الحسن الفراء، وهما أخذا عن كريمة بسندها المعروف.
2 - أبو محمد الشريف وكريمة بنت عبد الوهاب والزبيدي أخذوا عن أبي الوقت عبد الأول السجزي بسنده المعروف.
حول المؤلف : لم نجد للمصنف ترجمة في كتب التراجم، وكل ما نعرفه عنه هو من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فهو عبد الرَّحمن بن أبي بكر ابن العبد الفقير إلى الله تعالى هو ابن أبي بكر هو بن يوسف بن علي بن علي بن ثابت بن ثابت بن بكر البدوي الربيعي الشَّافعي عفا الله عنه من أهل القرن الثامن أخذ عن: 1 - معين الدين أبي العباس. 2 - زين الدين أبي طاهر. 3 - نظام الدين أبي عمر. 4 - أبي الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. وستأتي ترجمتهم أول الكتاب.
عملنا : قابلنا النص على المخطوط ودققناه مع شكل المشكل، ورقمنا الكتب، وعزونا الحديث إلى أنسب مكان له في صحيح البخاري.