المستند

25 - باب الوقف والهبات والهدايا

671 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضاً، فأتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إنِّي أصبت أرضاً بخيبر لم أُصِبْ مالاً قطُّ أنفسَ عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: «إنْ شئتَ حَبَسْت أصلها وتصدَّقت بها»، قال: فتصدَّق بها عمرُ أنَّه لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، [وتصدق بها] في الفقراء وفي القربى والرِّقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متموِّل منه. [خ¦2764] .

وفي رواية: غير متأثِّلٍ مالاً [خ¦2737] .

672 - وعن أنس قال: أمر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببناء المسجد فقال: «يا بني النَّجَّار ثامنوني بحائطكم هذا» قالوا: والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله [خ¦2774] .

673 - وعن أبي هريرة في حديث عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «وأمَّا خالد، فإنَّكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأعبُدَه في سبيل الله» [خ¦1468] .

674 - عن عثمانَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «من بنى لله مسجداً ـ قال بكير: أحسبه قال: يبتغي به وجه الله تعالى ـ بنى الله له بيتاً في الجنة» [م: 533، وصرح الحميدي بأنه من أفراد مسلم 1/152] .

675 - ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [م: 1631] .

676 - وعن عبد الله بن عمر قال: كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سفر، وكنت على بَكْرٍ صعب، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعمر: «بعنيه» فباعه، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «هو لك يا عبد الله» [خ¦2611] .

677 - وعن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لو دُعيت إلى كُراعٍ أو ذراع لأجبت، ولو أُهدِيَ إليَّ ذراع أو كراع لقبلت» [خ¦2568] .

678 - وعن أمِّ عطية قالت: دخل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على عائشة فقال: «أعندكم شيء؟» قالت: لا إلا شيءٌ بعثت به أم عطية من الشَّاة التي بعثت إليها من الصَّدقة، قال: «إنَّها قد بلغت محلَّها» [خ¦2579] .

679 - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقبل الهدية ويُثيب عليها» [خ¦2585] . [/ص68/]

680 - وعن النعمان بن بشير: أنَّ أباه أتى به إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إنِّي نحلت ابني هذا غلاماً فقال: «أكلَّ ولدٍ لك نحلت؟»، قال: لا، قال: «فأرجعه» [خ¦2586] .

وفي رواية قال: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، قال: فرجع فرد [عطيته] . [خ¦2587] .

وفي رواية قال: «ولا تشهدوني أو قال: لا أشهد على جور» [خ¦2650] .

ولمسلم قال: «فأشهدوا على هذا غيري» [م: 1623] .

681 - وعن ابن عبَّاس قال: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه» [خ¦2589] .

682 - وعن جابر: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «العمرى لمن وهبت له» [خ¦2625] .

وفي رواية: «العمرى جائزة» [خ¦2626] .

683 - ولمسلم عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر ولعقبه» [م: 1625] ، وفي رواية: «من أجل الله أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» [م: 1625] .

684 - وللبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها [خ¦2585] .


أحاديث أحكام صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : أحاديث أحكام صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : الربيعي عبد الرحمن بن أبي بكر البدوي الشافعي
تاريخ الوفاة : 745
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : الدكتور محمد عيد المنصور
الأجزاء : 1
حول الكتاب : اعتمد المؤلف في جمع أحاديث كتابه هذا على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، ولذلك نجد كثيرا من ألفاظ الأحاديث التي ساقها لا تتفق مع ألفاظ صحيح البخاري.
بالإضافة إلى قوله: وفي رواية أخرى للحديث، وتكون الرواية في صحيح مسلم، كما انه يأتي بروايات للحديث على أنها في البخاري وتكون هي في مسلم.
يلاحظ ضعف المؤلف رحمه الله في العربية وكثير من الضبط، ورسم الكلمات في المخطوط ليس على الصواب.
أضاف المؤلف الكثير من الأحاديث في هوامش النسخة، وبعضها مكرر في صلب الكتاب، دون أن يتنبه لذلك، وأشرنا إلى كثير من ذلك في التعليق.
لم أقف على ترجمة وافية للمصنف رحمه الله، ولم أقف على مؤلفات أخرى.
ذكر المؤلف أنه كتب هذا الكتاب بإشارة من «الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المُثَاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ». وهو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
وساق المصنف سنده إلى الإمام البخاري من عدة طرق، منها ما هو قراءة وسماع في كل طبقات الإسناد، ومنها ما تدخله الإجازة في بعض طبقاته، وفيما يلي مشجرة إسناده:
أبو بكر الربعي الشافعي: شيوخه: 1 - معين الدين أبو العباس. 2 - زين الدين أبو طاهر. 3 - نظام الدين أبو عمر. 4 - أبو الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. 6 - غير واحد إجازة.
شيوخ شيوخه: 1 - معين الدين وزين الدين أخذا عن هبة الله البوصيري.
2 - نظام الدين أبو عمر أخذ عن الأرتاحي.
3 - وأبو الحسن القسطلاني أخذ عن أبي محمد الشريف.
4 - تقي الدين الشافعي أخذ عن كريمة بنت عبد الوهاب.
5 – وغير واحد إجازة عن الزبيدي.
شيوخ شيوخ شيوخه: 1 - هبة الله البوصيري والأرتاحي أخذا عن محمد بن بركات السعيدي وأبي الحسن الفراء، وهما أخذا عن كريمة بسندها المعروف.
2 - أبو محمد الشريف وكريمة بنت عبد الوهاب والزبيدي أخذوا عن أبي الوقت عبد الأول السجزي بسنده المعروف.
حول المؤلف : لم نجد للمصنف ترجمة في كتب التراجم، وكل ما نعرفه عنه هو من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فهو عبد الرَّحمن بن أبي بكر ابن العبد الفقير إلى الله تعالى هو ابن أبي بكر هو بن يوسف بن علي بن علي بن ثابت بن ثابت بن بكر البدوي الربيعي الشَّافعي عفا الله عنه من أهل القرن الثامن أخذ عن: 1 - معين الدين أبي العباس. 2 - زين الدين أبي طاهر. 3 - نظام الدين أبي عمر. 4 - أبي الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. وستأتي ترجمتهم أول الكتاب.
عملنا : قابلنا النص على المخطوط ودققناه مع شكل المشكل، ورقمنا الكتب، وعزونا الحديث إلى أنسب مكان له في صحيح البخاري.